إنما الخلاف في ما إذا كان عنده ميتة وصيد ، فمن أيهما يجوز الأكل ؟
قال الشيخ : يأكل الصيد ويفديه ، ولا يأكل الميتة ، فإن لم
يتمكن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة . وكذا قال ابن البراج .
وقال الشيخ المفيد : من اضطر إلى صيد وميتة فليأكل الصيد
ويفديه ، ولا يأكل الميتة . وأطلق . وكذا قال السيد المرتضى في
الجمل والانتصار وسلار .
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : وإذا اضطر
المحرم إلى صيد وميتة فإنه يأكل الصيد ويفدي ، وإن أكل الميتة
فلا بأس . إلا أن أبا الحسن الثاني ( عليه السلام ) : قال : ( يذبح
الصيد ويأكله ويفدي أحب إلي من الميتة ) ( 1 ) وقال في المقنع ( 2 ) : فإذا
اضطر المحرم إلى أكل صيد وميتة فإنه يأكل الصيد ويفدي . وقد روي
في حديث آخر : أنه يأكل الميتة ، لأنها قد أحلت له ولم يحل له الصيد
وقال ابن الجنيد : وإذا اضطر المحرم المطيق للفداء إلى الميتة
والصيد أكل الصيد وفداه ، وإن كان في الوقت من لا يطيق الجزاء أكل
الميتة التي كان مباحا أكلها بالذكاة . فإن لم يكن كذلك أكل الصيد .
وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في ذلك ، واختلفت
الأخبار ، فبعض قال : يأكل الميتة ، وبعض قال : يأكل الصيد
ويفديه . وكل منهما أطلق مقالته . وبعض قال : لا يخلو الصيد ،
إما أن يكون حيا أو لا ، فإن كان حيا فلا يجوز له ذبحه
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 235 والوسائل الباب 43 من كفارات الصيد
( 2 ) المختلف ج 2 ص 109 . وليس في المقنع المطبوع ص 21 قوله :
( وقد روى . . ) وكذا في مستدرك الوسائل الباب 30 من كفارات الصيد