وعن معاوية في الصحيح أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : ( ليس للمحرم أن يأكل جرادا ، ولا يقتله . قال : قلت :
ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال : تمرة خير من جرادة .
وهو من البحر ، وكل شئ أصله من البحر ويكون في البر والبحر
فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله متعمدا فعليه الفداء ، كما
قال الله تعالى ) ( 2 ) .
وعن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( على المحرم
أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس )
وعن أبي بصير في الموثق ( 4 ) قال : ( سألته عن الجراد يدخل
متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله ، أو يمرون به في الطريق
فيطأونه . قال : إن وجدت معدلا فاعدل عنه ، فإن قتلته غير متعمد
فلا بأس ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 5 ) قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم
محرمون ، فكيف يصنعون ؟ قال : يتنكبونه ما استطاعوا . قلت :
فإن قتلوا منه شيئا ، ما عليهم ؟ قال : لا شئ عليهم ) واطلاق الخبر
مقيد بسابقة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من كفارات الصيد .
( 2 ) في سورة المائدة ، الآية 95 : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد
وأنتم حرم . . الآية .
( 3 ) الوسائل الباب 38 من كفارات الصيد
( 4 ) الوسائل الباب 7 من تروك الاحرام
( 5 ) التهذيب ج 5 ص 364 ، والوسائل الباب 38 من كفارات الصيد