حريز ( 1 ) : ( كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها
فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده ) ولا ينافي ذلك عدم ترتب الكفارة
على قتل بعض أنواع غير المأكول ، إذ ليس من لوازم التحريم ترتب
الكفارة ، كما لا يخفى .
الثانية الظاهر أن من قيد بالممتنع مقتصرا عليه فمراده الممتنع
أصالة ، كما صرح به في الدروس ، وإلا لدخل فيه ما توحش وامتنع
من الحيوانات الأهلية ، وخرج عنه ما تأهل من الحيوانات الوحشية
الممتنعة ، كالظبي ونحوه ، مع أن الظاهر أنه لا خلاف في جواز قتل
الأول وعدم جواز قتل الثاني .
واعلم أن الدلالة أعم من الإشارة ، لأن الإشارة لا تكون إلا
بأجزاء الجسد ، والدلالة كما تكون بذلك تكون بالقول والكتابة .
ولا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرما أو
محلا ، ولا بين الدلالة الخفية والواضحة .
قيل : ولو فعل المحرم عند رؤية الصيد فعلا أوجب لغيره أنه
فطن للصيد ، مثل أن يتشوق إليه أو يضحك ، ففي التحريم وجهان ،
من الشك في تسميته دلالة ، ومن كونه في معناها .
وقال بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن الدلالة إنما تحرم
لمن يريد الصيد إذا كان جاهلا بالمدلول عليه ، فلو لم يكن مريدا
للصيد أو كان عالما به ولم تفده الدلالة زيادة انبعاث فلا حكم لها ،
بل الظاهر أن مثل ذلك لا يسمى دلالة .
الثالثة ينبغي أن يعلم أن الجراد في معنى الصيد البري فيحرم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 81 من تروك الاحرام