أنه استثنى أفرادا من المحرم فألحقها به ، حيث قال : الأول الصيد
وهو الحيوان المحلل ، إلا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو
قنفذا أو يربوعا ، الممتنع بالأصالة ، البري . ونقل في المدارك عن
جملة من الأصحاب أنهم ألحقوا الستة المذكورة بالمحلل . وعن آخرين أنهم
ألحقوا الزنبور والأسد والعظاية . ونقل عن أبي الصلاح أنه حرم
قتل جميع الحيوان إلا إذا خاف منه أو كان حية أو عقربا أو فأرة
أو غرابا . والظاهر أن مراده بالحيوان : الممتنع لا مطلق الحيوان ، للنص ( 1 )
والاجماع على جواز ذبح غيره . وعلى هذا يرجع كلامه إلى ما تقدم
نقله عن المحقق في الشرائع من العموم للمحلل والمحرم . وفي المسالك
والروضة : إنه الحيوان المحلل الممتنع بالأصالة . ثم قال : ومن المحرم
الثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ والقمل . وهو يرجع إلى
ما ذكره الشهيد في الدروس . وفي التذكرة : إنه الحيوان الممتنع . وقيل
ما جمع ثلاثة أشياء : أن يكون مباحا وحشيا ممتنعا . وفي المنتهى :
إنه الحيوان الممتنع . وقيل يشترط أن يكون حلالا .
ولا يخفى أن الظاهر من الأخبار هو تحريم الصيد أعم من أن
يكون محللا أو محرما ، ولا سيما رواية عمر بن يزيد وهي الأخيرة
من قوله ( عليه السلام ) : ( واجتنب في احرامك صيد البر كله )
ويدل عليه أيضا اطلاق قوله تعالى : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 2 )
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : ( إذا أحرمت
فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ) وفي رواية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 82 من تروك الاحرام ، والباب 40 من كفارات الصيد
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95