في الأخبار الكثيرة . ثم قال : ولو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت
منه اختيارا ، فإن تعذر أحرمت من خارجه . انتهى . وبذلك صرح غيره
أقول : قد صرحت موثقة يونس بن يعقوب بالمنع من دخول
المسجد ، وأن احرامها يصح من خارجه ، فلا ضرورة لما ارتكبوه من
الاحرام اختيارا في المسجد ، ومع تعذره فمن خارجه .
ولو تركت الاحرام من الميقات جهلا بالحكم وظنا منها أنه لا يجوز
لها الاحرام ، رجعت إليه وأحرمت منه إن أمكن ، وإلا أحرمت من
موضعها ولو في مكة إن لم تتمكن من الخروج إلى خارج الحرم .
ويدل على ذلك جملة من الأخبار : منها صحيحة معاوية بن عمار ( 1 )
قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة كانت مع قوم
فطمثت ، فأرسلت إليهم فسألتهم ، فقالوا : ما ندري أعليك احرام
أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم . فقال : إن كان
عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت
فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ) .
إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت في مسائل المقام الثاني من
المقدمة الخامسة .
المقصد الرابع
في تروك الاحرام وهي محرمات ومكروهات
وتحقيق الكلام فيه يقتضي بسطه في فصلين :
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 325 ، والتهذيب ج 5 ص 389 ، والوسائل
الباب 14 من المواقيت .