الوجه ، إذ الفرض هو التمتع ولا ضرورة فلا يصح العدول . ويحتمل
الاجزاء ، لعدم الأمر بالإعادة فلا يجب ، وإلا لتأخر البيان عن وقت
الحاجة أو الخطاب . انتهى .
المسألة الثانية يجب الاحرام من المواقيت المتقدمة على كل من
دخل مكة ، فلا يجوز لأحد دخولها بغير احرام إلا ما استثنى من ما
يأتي بيانه .
أما الحكم الأول فيدل عليه مضافا إلى اتفاق الأصحاب على الحكم
المذكور روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن
مسلم ( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : هل يدخل الرجل
مكة بغير احرام ؟ فقال : لا إلا أن يكون مريضا أو به بطن ) .
وفي الصحيح عن عاصم بن حميد ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : أيدخل أحد الحرم إلا محرما ؟ قال : لا إلا مريض
أو مبطون ) .
وروى ابن بابويه عن علي بن أبي حمزة ( 3 ) قال : ( سألت أبا إبراهيم
( عليه السلام ) عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والثلاث
كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبيا ، وإذا خرج فليخرج محلا ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ( 4 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 165 و 448 ، والوسائل الباب 50 من الاحرام
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 165 و 468 ، والوسائل الباب 50 من الاحرام
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 239 ، والوسائل الباب 50 من الاحرام ، والباب
6 من العمرة .
( 4 ) روى الشيخ في التهذيب ج 5 ص 165 و 448 حديث محمد بن
مسلم بطريقين ، وفي كليهما : ( هل يدخل الرجل مكة بغير احرام ؟ )
وأوردهما في الوسائل في الباب 50 من الاحرام رقم ( 2 ) و ( 4 ) إلا أنه أورد
الأول بهذا اللفظ : ( هل يدخل الرجل الحرم بغير احرام ؟ ) ورواه
الصدوق في الفقيه ج 2 ص 239 بلفظ : ( مكة ) أيضا . وأورد الحديث في
الوافي باب ( أنه لا يجوز دخول مكة بغير احرام إلا لعلة ) جامعا
بين طريقي التهذيب والفقيه ، واللفظ كما أورده المصنف ( قدس سره ) هنا