أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إن عثمان خرج حاجا ، فلما
صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادي بالناس : اجعلوها حجة ولا تمتعوا .
فنادى المنادي ، فمر المنادي بالمقداد بن الأسود ، فقال : أما لتجدن
عند القلائص رجلا ينكر ما تقول . فلما انتهى المنادي إلى علي ( عليه
السلام ) وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا ، فلما سمع النداء
تركها ومضى إلى عثمان ، فقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ فقال :
رأي رأيته ، فقال : والله لقد أمرت بخلاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ثم أدبر موليا رافعا صوته : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك . . الحديث
) ( 1 )
أقول : حيث كان عثمان لما فعله من البدع قد سقط قدره من
أعين الناس لم يتقه وجاهر بخلافه . ولكن سنته وسنن أمثاله جرت
بعد ذلك .
وأما صحيحة يعقوب بن شعيب فهي ما رواه عنه في التهذيب ( 2 )
قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : كيف ترى لي أن
أهل ؟ فقال لي : إن شئت سميت وإن شئت لم تسم شيئا . فقلت له :
كيف تصنع أنت ؟ فقال : أجمعهما فأقول : ( لبيك بحجة وعمرة معا )
ثم قال : أما أني قد قلت لأصحابك غير هذا ) .
ومنها أن يحرم في الثياب القطن الأبيض .
أما استحباب كونها قطنا فاستدل عليه بما رواه الكليني في الكافي عن
الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن بعضهم ( عليهم السلام ) ( 3 ) قال : ( أحرم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري باب ( التمتع والافراد والقران في الحج ) وصحيح
مسلم باب ( جواز التمتع ) .
( 2 ) ج 5 ص 88 ، والوسائل الباب 17 و 21 من الاحرام .
( 3 ) الوسائل الباب 27 من الاحرام .