الذي يقول : حلني حيث حبستني . فقال : هو حل حيث حبسه
قال أو لم يقل ) وروى مثله عن حمران بن أعين ( 1 ) إنما هو
التحلل بمجرد الحبس الذي هو عبارة عن الصد والحصر . وهو بالنسبة
إلى المصدود ظاهر ، لما دلت عليه الأخبار . مضافا إلى اتفاق أكثر
الأصحاب من أنه يتحلل بذبح الهدي في مكانه . أما المحصور الذي
دلت الأخبار المعتضدة بكلام الأصحاب على أنه لا يتحلل حتى يبلغ
الهدي محله ، من منى إن كان في حج ، ومكة إن كان في عمرة ومع
هذا يبقى عليه تحريم النساء إلى أن يأتي بالمناسك في العام القابل
إن كان الحج واجبا ، أو طواف النساء إن كان مستحبا ، كما سيأتي
إن شاء الله ( تعالى ) جميع ذلك مفصلا في بابه فكيف يصدق عليه
أنه حل حيث حبسه شرط أو لم يشترط ؟ إذ المتبادر من هذه العبارات
إنما هو حله بمجرد الحبس من غير توقف على أمر آخر . وهو في
المحصور مع عدم الاشتراط ليس كذلك . وأما مع الاشتراط فيبني
على الخلاف .
وبالجملة فظاهر الخبرين المذكورين بناء على ما عرفت لا يخلو
من الاشكال . وبذلك يظهر لك ما في قوله : ( لأن أقصى ما يستفاد
من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ونحن نقول به ) فإن
فيه : أنه إذا أراد ثبوت التحلل مع الحبس بالنسبة إلى الحصر بمجرد
الحبس وإن كان مع عدم الشرط فهو لا يقول به ولا غيره ، وإن أراد
في الجملة ولو بعد بلوغ الهدي محله فهو خلاف ظاهر الخبر المذكور .
وكذا الخبر الآخر .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 207 ، والوسائل الباب 23 و 25 من الاحرام .