لا مدخل له في شئ من الأحكام . واستحباب الاشتراط ثابت لجميع
افراد الحج . ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله
الثواب . انتهى .
قال في المدارك بعد نقل الأقوال المذكورة : والذي يقتضيه
النظر أن فائدته سقوط التربص عن المحصر ، كما يستفاد من قوله
( عليه السلام ) : ( وحلني حيث حبستني ) وسقوط الهدي عن المصدود ،
لما ذكرناه من الأدلة . مضافا إلى ضعف دليل وجوبه بدون الشرط ،
كما سنبينه في محله . بل لا يبعد سقوطه مع الحصر أيضا ، كما ذهب
إليه المرتضى وابن إدريس . ولا ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) في
حسنة زرارة ( 1 ) : ( هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط ) لأن
أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ،
ونحن نقول به . ولا يلزم من ذلك تساويهما من كل وجه ، فيجوز
افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط ولزومه بدونه . والله أعلم بحقائق
أحكامه .
أقول : لا يخفى أن الظاهر من حسنة زرارة المذكورة الدالة على أنه حل إذا حبسه شرط أو لم يشترط ومثلها ما رواه في الفقيه ( 2 )
عن حمزة بن حمران قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من الاحرام .
( 2 ) ج 2 ص 306 ، والوسائل الباب 23 من الاحرام ، والباب 8
من الاحصار والصد . واللفظ فيه هكذا : ( سأل حمزة بن حمران
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقول . . ) وما أورده ( قدس سره ) يطابق
ما في الفروع ج 4 ص 333 ، والتهذيب ج 5 ص 80 .