واختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في فائدة هذا الاشتراط وما
يترتب عليه على أقوال :
أحدها أن فائدته سقوط الهدي مع الاحصار ، وهو المنع بالمرض
فيحصل التحلل متى اشترط بمجرد النية . وهو قول السيد المرتضى وابن
إدريس ، مدعيين اجماع الفرقة عليه .
وقيل بعدم السقوط . وهو منقول عن الشيخ وابن الجنيد ، واختاره
في المختلف ، وقواه في المنتهى .
ويدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل تمتع بالعمرة
إلى الحج ، وأحصر بعد ما أحرم ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما
اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من احرامه عند عارض عرض له
من أمر الله ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك قال : فليرجع إلى أهله
حلالا لا احرام عليه ، إن الله أحق من وفى بما اشترط عليه . قلت :
أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا .
وصحيحة البزنطي ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن محرم انكسرت ساقه ، أي شئ يكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال :
هو حلال من كل شئ . فقلت : من النساء والثياب والطيب ؟
فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم . وقال : أوما بلغك قول أبي عبد الله
( عليه السلام ) : وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي . . الحديث ) .
والتقريب فيهما أنهما دلتا على التحلل بمجرد الاحصار متى اشترط
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 81 ، والوسائل الباب 24 من الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 1 و 8 من الاحصار والصد