بالقارن والمفرد - مال السيد السند في المدارك استبعادا لاجزاء العمرة الواقعة
بتمامها على وجه الندب عن الواجب ، قال : ولا بأس به قصرا لما خالف الأصل
على موضع الوفاق إن تم وإلا اتجه عدم الاجزاء مطلقا . انتهى .
أقول : لا ريب أنه على ما اخترناه من عدم الاجزاء لعدم الدليل على
ذلك فلا أثر لهذه الاحتمالات ولا ورود لهذه الاشكالات ، وأما على القول
المذكور فالحكم محل اشكال ، لعدم النص ، وعدم صحة بناء الأحكام على هذه
التعليلات الني يتعاطونها في كلامهم ويتداولونها على رؤوس أقلامهم .
الثانية ( 1 ) - الصبي إذا كان مميزا صح احرامه إذا كان بإذن وليه
وإلا أحرم به الولي ، وكذا المجنون ، بمعنى جعلهما محرمين سواء كان هو
محلا أو محرما .
ومن الأخبار في ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة
عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه
يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ، ويطاف به
ويصلي عنه . قلت : ليس لهم ما يذبحون ؟ قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار .
ويتقي عليهم ما يتقي على المحرم من الثياب والطيب . فإن قتل صيدا فعلى أبيه " .
وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح ( 3 ) قال : " سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى
بطن مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويسعى بهم ويرمي عنهم . ومن
هامش
( 1 ) هذه هي المسألة الثانية ، وقد أوردنا العبارة هنا على طبق النسخة الخطية
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أقسام الحج
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 409 وفي الوسائل الباب 17 من أقسام الحج .