عليه السلام ( 1 ) قال : " ولو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام " .
وما رواه في الكافي والفقيه عن شهاب ( 2 ) قال : " سألته عن ابن عشر
سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج
إذا طمثت " .
بقي الكلام هنا في مسائل :
الأولى - لو دخل الصبي أو المجنون في الحج تطوعا ثم كمل في أثناء الحج
فإن كان في أثناء الوقوف بالمشعر ( 3 ) أتم تطوعا ولم يجزئه عن حجة الاسلام
قولا واحدا كما نقله في التذكرة .
قالوا : لأن الأصل عدم اجزاء المندوب عن الواجب . وفيه ما فيه . بل
لعدم الدليل على ذلك ، والأصل بقاؤه تحت عهدة التكليف متى حصلت الاستطاعة
حتى يقوم الدليل على الاسقاط .
وإن كان قبل الوقوف بالمشعر فالمشهور أنه يدرك الحج بذلك ويجزئه
عن حجة الاسلام ، ذكره الشيخ وأكثر الأصحاب ، ونقل فيه العلامة في
التذكرة الاجماع .
واستدل عليه بالروايات الآتية في العبد الدالة على اجزاء حجه إذا أدرك
المشعر معتقا ( 4 ) .
واستدل عليه أيضا في المنتهى - بعد التردد - بأنه زمان يصح انشاء الحج فيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من وجوب الحج وشرائطه . ولم نجده في الفقيه
( 3 ) في النسخة الخطية هكذا : " فإن كان بعد الوقوف بالمشعر أتم
تطوعا . . . "
( 4 ) الوسائل الباب 17 من وجوب الحج وشرائطه .