أقول : وما يتعلق بالسفر من الأحكام كثير من أراد الزيادة على
ما ذكرناه فليطلبه من مظانه وفي ما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى .
المقدمة الثالثة في الشرائط
وحيث كان الحج من ما ينقسم باعتبار من يقع منه - إلى حجة الاسلام
وما يجب بالنذر وشبهه وما يقع على جهة النيابة ، ولكل منها شرائط وأحكام -
فالكلام في هذه المقدمة يقع في مقاصد ثلاثة :
المقصد الأول في حج الاسلام
وشرائط وجوبه - على ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) - خمسة :
الأول - كمال العقل فلا يجب على الصبي ولا على المجنون وهو قول كافة
العلماء ، ويدل عليه حديث : " رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون
حتى يفيق " ( 1 ) .
ولو حجا أو حج عنهما لم يجزئهما بعد الكمال ، وهو من ما لا خلاف
فيه أيضا كما نقله العلامة في المنتهى .
ويدل عليه أخبار كثيرة : منها - ما رواه الصدوق في الصحيح عن
صفوان عن إسحاق بن عمار ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر
سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها
الحج إذا طمثت " .
وما رواه الكليني والشيخ عنه عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات ، وسنن البيهقي ج 8 ص 264 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من وجوب الحج وشرائطه .