السلام ) يقول : ليس ينبغي لأحد أن يحرم دون المواقيت التي وقتها رسول الله
صلى الله عليه وآله إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة " .
وما رواه أيضا في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) قال :
" سألته عن الرجل يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه هلال شعبان
قبل أن يبلغ الوقت ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخر الاحرام إلى العقيق
ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت ويكون لرجب ، لأن لرجب فضله وهو
الذي نوى " .
ثانيهما - من نذر الاحرام من موضع معين قبل الميقات ، والمشهور
انعقاد نذره ووجوب الاحرام من ذلك الموضع في أشهر الحج إن كان لعمرة
تمتع أو حج وإن كان لعمرة مفردة فمطلقا ، ومنع ذلك ابن إدريس في السرائر
فقال : والأظهر الذي تقتضيه الأدلة وأصول المذهب أن الاحرام لا ينعقد إلا
من المواقيت ، سواء كان منذورا أو غيره ، ولا يصح النذر بذلك لأنه
خلاف المشروع ، ولو أنعقد بالنذر كان ضرب المواقيت لغوا . ثم قال : والذي
اخترناه مذهب السيد المرتضى وابن أبي عقيل من علمائنا وشيخنا أبي جعفر في
مسائل خلافه . ثم نقل عبارته . وخطأه العلامة في نقله ذلك عن الخلاف ، فإنه
وإن أطلق في هذه العبارة التي نقلها عنه إلا أنه صرح بذلك في عبارة أخرى ، حيث
قال - على ما نقله في المختلف - : فإن أحرم قبل الميقات لم ينعقد إلا أن يكون نذر
ذلك . وأما السيد المرتضى وابن أبي عقيل فإنهما أطلقا المنع من الاحرام قبل
الميقات ولم يستثنيا النذر . وكذا ابن الجنيد والصدوق كما نقله في المختلف
أيضا . انتهى . واختاره العلامة في المختلف .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 53 والكافي ج 4 ص 323 وفي الوسائل الباب 12
من المواقيت .