الميقات في غير الصورتين المشار إليهما فهو من ما عليه الاتفاق نصا وفتوى .
ومن الأخبار الدالة على ذلك قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي أو حسنته
المتقدمة في أول المقام الأول ( 1 ) : " الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها "
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة ( 2 ) قال : " قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له ، ومن
أحرم دون الوقت فلا احرام له " .
وما رواه فيه أيضا عن ميسرة ( 3 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله
( عليه السلام ) وأنا متغير اللون ، فقال لي : من أين أحرمت ؟ فقلت : من
موضع كذا وكذا . فقال : رب طالب خير تزل قدمه . ثم قال : يسرك إن
صليت الظهر في السفر أربعا ؟ قلت : لا . قال : فهو والله ذاك " .
وما رواه في الفقيه والتهذيب عن ميسر ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : رجل أحرم من العقيق وآخر من الكوفة ، أيهما أفضل ؟ فقال :
يا ميسر أتصلي العصر أربعا أفضل أم تصليها ستا ؟ فقلت : أصليها أربعا أفضل .
فقال : فكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من غيرها " .
وما رواه في التهذيب في الصحيح عن موسى بن القاسم عن حنان بن
سدير ( 5 ) قال : " كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد
الأحلام حجاجا فدخلنا على أبي جعفر ( عليه السلام ) فرأى زيادا - وقد تسلخ
هامش
( 1 ) ص 435
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج ، والباب 9 من المواقيت
( 3 ) الوسائل الباب 11 من المواقيت
( 4 ) الوسائل الباب 11 من المواقيت
( 5 ) الوسائل الباب 11 من المواقيت