عليه السلام - في من مر مع العامة على المسلخ ولم يمكنه إظهار الاحرام تقية - أنه يحرم
من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، وإذا بلغ ميقاتهم أظهره .
وإلى ما ذكره ابن إدريس يميل كلام المحقق في المعتبر ، حيث قال : من
منعه مانع عند الميقات فإن كان عقله ثابتا عقد الاحرام بقلبه ، ولو زال عقله
باغماء وشبهه سقط عنه الحج ، ولو أحرم عنه رجل جاز ، ولو أخر وزال المانع
عاد إلى الميقات إن تمكن وإلا أحرم من موضعه . ودل على جواز الاحرام عنه
ما رواه جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) : " في مريض
أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف ؟ قال : يحرم عنه رجل " والذي يقتضيه
الأصل أن احرام الولي جائز لكن لا يجزئ عن حجة الاسلام ، لسقوط الفرض
بزوال عقله . نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه . انتهى .
وقال في الدروس : ولو منعه مانع من الاحرام من الميقات جاز تأخيره
عنه ، قاله الشيخ . وحمل على تأخير ما يتعذر منه كلبس الثوبين وكشف الرأس
دون الممكن من النية والتلبية . انتهى .
وبالجملة فإن ما ذكره ابن إدريس هنا متجه ، ويمكن حمل الرواية التي
استند إليها الشيخ على ذلك . وأما ما ذكره في المختلف - من أن كلام ابن إدريس
مؤاخذة لفظية ، إذ الاحرام ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ،
ونحن نسلم ايجاب ما يتمكن منه لكن لا يكون قد أتى بماهية الاحرام . انتهى -
ففيه أن الظاهر من عبارة الشيخ ومن روايته التي استند إليها إنما هو تأخير
الاحرام بجميع ما يتوقف عليه وتلتئم منه ماهيته .
وثانيهما - في وجوب الرجوع متى أخره ، قال في المدارك - بعد قول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من المواقيت ، والباب 55 من الاحرام