وقال المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى - بعد نقل صحيحة علي بن
يقطين - ما صورته : قلت : ذكر الشيخ أن هذا الحديث ورد رخصة للشيخ
الكبير والمرأة التي تخاف الحيض . وحاول بذلك الجمع بينه وبين عدة أخبار
تضمن بعضها عدم الاعتداد بما يقع من الطواف قبل اتيان منى ، وفي جملة منها
نفي البأس عن التقديم والإذن فيه للشيخ ومن في معناه ( 1 ) وطرقها غير نقية ،
ولولا مصير جمهور الأصحاب إلى منع التقديم مع الاختيار واقتضاء الاحتياط
للدين تركه لكان الوجه في الجمع - إن احتيج إليه - حمل ما تضمن المنع على التقية ، لما
يحكي من اطباق العامة عليه ، وكثرة الأخبار الواردة بالإذن مطلقا . انتهى .
وهو جيد . إلا أن ما ذكره من اطباق العامة على المنع وإن أوهمه ظاهر
كلام المعتبر ، حيث إنه أسند المنع من التقديم اختيارا إلى اتفاق العلماء المؤذن باتفاق
علماء الخاصة والعامة ، كما هو المعهود منه في الكتاب المذكور ، إلا أن العلامة
في التذكرة أسند المنع اختيارا والجواز اضطرارا إلى ابن عباس وعطاء ومالك
وإسحاق وأحمد ، ثم نقل عن الشافعي أخيرا الجواز مطلقا ( 2 ) .
وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال ، والاحتياط فيها لازم على
كل حال ، وهو في جانب القول الذي عليه الأصحاب .
وفي جواز الطواف المندوب للمتمتع قبل الخروج إلى منى قولان
أشهرهما المنع .
لحسنة الحلبي ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل يأتي المسجد الحرام يطوف بالبيت ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أقسام الحج ، والباب 64 من الطواف .
( 2 ) المغني ج 3 ص 405 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 455 ، وفي التهذيب ج 5 ص 169 ، وفي الوسائل
الباب 83 من الطواف . واللفظ هكذا : " يأتي المسجد الحرام وقد أزمع بالحج . . . "