قال : " سألته عن المفرد للحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، أيعجل طواف
النساء ؟ فقال : لا ، إنما طواف النساء بعد ما يأتي منى " .
وقد قطع الأصحاب من غير خلاف يعرف بأنه لا يجوز للمتمتع تقديم
طواف الحج والسعي اختيارا ، وربما ادعوا عليه الاجماع .
واستدلوا على ذلك برواية أبي بصير ( 1 ) قال : " قلت : رجل كان متمتعا
وأهل بالحج ؟ قال : لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن
يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف " .
وبإزاء هذه الرواية جملة من الروايات الصحيحة الصريحة في جواز
التقديم اختيارا :
كصحيحة علي بن يقطين ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى
منى ؟ قال : لا بأس به " .
وصحيحة جميل ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المتمتع
يقدم طوافه وسعيه في الحج ؟ فقال : هما سيان قدمت أو أخرت " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أقسام الحج
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أقسام الحج
( 3 ) هذه الرواية وردت في التهذيب ج 5 ص 477 عن ابن بكير وجميل
عن أبي عبد الله عليه السلام ووردت في الفقيه ج 2 ص 244 عن ابن بكير عن زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام وعن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام " أنهما سألاهما عن المتمتع . . . "
وقد أورد في الوسائل الرواية من التهذيب في الباب 13 من أقسام الحج ، ومن
الفقيه في الباب 64 من الطواف . وقد فصل المصنف ( قدس سره ) سؤال جميل
وأورده مستقلا .