الاحرام المتقدم . اختاره شيخنا الشهيد الثاني وجماعة .
قال في المسالك : ولو وقع الاحرام في أثناء الشهر اعتبر بالعدد ، وهل
المعتبر كون الشهر من حين الاهلال أم من حين الاحلال ؟ اشكال ، منشأه اطلاق
النصوص واحتمالها للأمرين معا . واعتبار الثاني أقوى . انتهى .
ونقل عن العلامة في القواعد أنه استشكل احتساب الشهر من حين
الاحرام أو الاحلال .
وقال المحقق في النافع : ولو خرج بعد احرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأه
وإن عاد في غيره أحرم ثانيا .
قال في المدارك بعد نقل العبارة : ومقتضى ذلك عدم اعتبار مضى الشهر
من حين الاحرام أو الاحلال بل الاكتفاء في سقوط الاحرام بعوده في شهر
خروجه إذا وقع بعد احرام متقدم . قال : وقريب من ذلك عبارة الشيخ في
النهاية ، فإنه قال في المتمتع : فإن خرج من مكة بغير احرام ثم عاد ، فإن كان عوده
في الشهر الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل مكة بغير احرام ، وإن دخل في غير
الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون عمرته الأخيرة .
ونحوه قال في المقنعة .
وقال العلامة في المنتهى : ولو خرج بغير احرام ثم عاد ، فإن كان في الشهر
الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل بغير احرام ، وإن دخل في غير الشهر الذي خرج
فيه دخل محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى
الحج . ونحوه عبارته في التذكرة .
وهذه العبارات كلها متفقة الدلالة على أن المراد بالشهر هو الذي خرج فيه
ولا تعرض فيها لكونه من حين الاحرام أو الاحلال بوجه .
نعم لا بد من كون ذلك بعد احرام متقدم ، وعلى هذا تدل ظواهر
الحدائق الناضرة — صفحة 364
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٦٤