وأما الثاني وهو التجديد مع الجهل والنسيان فلصحيحة علي بن جعفر عن
أخيه موسى عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر
وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك . فقد
تم احرامه " .
ونقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط والخلاف أنه أجزأه احرامه وصح
حجه ، ولا دم عليه ، سواء أحرم من الحل أو الحرم .
ولو اتفق التجديد بناء على المشهور من الميقات أو المرور على الميقات بعد
التجديد في غيره ، فهل يسقط عنه دم المتعة أم لا ؟ قولان مبنيان على أن دم
المتعة نسك كغيره من أفعال الحج فلا يسقط ، وهو المشهور بين الأصحاب ،
أو جبران لما فات في احرام الحج من وقوعه من غير الميقات حيث إنه إنما يقع
من مكة ، فجعل هذا الدم جبرانا لذلك . وهو قول لبعض العامة ( 2 ) وإليه
ذهب الشيخ في المبسوط . وعلى هذا فيسقط الدم هنا لو أحرم من الميقات
أو مر عليه محرما .
قال شيخنا الشهيد في الدروس : ولو تعذر احرامه من مكة بحجه أحرم
من حيث يمكن ولو من عرفة إن لم يتعمد وإلا بطل حجه ، ولا يسقط عنه دم
التمتع ولو أحرم من ميقات المتعة . وفي المبسوط : إذا أحرم المتمتع من مكة
ومضى إلى الميقات ومنه إلى عرفات صح واعتد بالاحرام من الميقات ، ولا يلزمه
دم . وعنى به دم التمتع . وهو يشعر بأنه لو أنشأ الاحرام من الميقات لا دم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 و 20 من المواقيت .
( 2 ) المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 201 ، ونسبه في بدائع الصنائع
ج 2 ص 173 إلى الشافعي .