واستدل على التحديد بطلوع الفجر بقوله تعالى : فمن فرض فيهن
الحج ( 1 ) ولا يمكن فرضه بعد طلوع الفجر من يوم النحر . ولقوله تعالى فلا
رفث ولا فسوق ( 2 ) وهو سائغ يوم النحر متى تحلل في أوله .
ويؤيده ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم باسناده ( 3 ) قال : " أشهر
الحج : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة " .
الثالث - أن يأتي بالحج والعمرة في عام واحد ، وهو من ما لا خلاف
فيه بينهم .
وتدل عليه جملة من الأخبار : منها - ما تكاثر نقله من قوله صلى الله عليه وآله ( 4 ) :
" دخلت العمرة في الحج هكذا . وشبك بين أصابعه " .
وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حماد بن عيسى
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن
له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى
ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج ، فلا يزال على احرامه ، فإن رجع إلى
مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى . . . الحديث " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 196 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 196 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج
( 4 ) الوسائل الباب 2 رقم 4 و 27 و 33 ، والباب 5 رقم 10 من أقسام
الحج . واللفظ المذكور هنا يوافق ما ورد في الحديث 33 بإضافة : " إلى يوم
القيامة " . وارجع في تشخيص لفظ الفقرة الواردة في صحيح معاوية بن عمار
إلى الصفحة 317 والتعليقة ( 1 ) .
( 5 ) الوسائل الباب 22 من أقسام الحج .