يروونه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة
ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا
والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا
والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت
طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد
أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت أسبوعا آخر
حل لها فراش زوجها " .
وما رواه في الكافي عن عجلان أيضا ( 1 ) " أنه سمع أبا عبد الله ( عليه
السلام ) يقول : إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت
المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج
وطواف النساء ، ثم أحلت من كل شئ " .
وما رواه في الكافي في الموثق عن يونس بن يعقوب عن رجل ( 2 ) " أنه
سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، وسئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع الناس إلى منى . فقال : أوليس هي على عمرتها وحجتها
فلتطف طوافا للعمرة وطوافا للحج " .
وهو ظاهر في بقائها على عمرتها وحجتها ، وأنها تطوف بعد قضاء المناسك
وتسعى أيضا ، وإنما سكت عنه لظهوره ومعلوميته .
قال في المدارك بعد نقل صحيحة العلاء بن صبيح وعبد الرحمان بن
الحجاج وعلي بن رئاب المتقدمة : والجواب أنه بعد تسليم السند والدلالة
يجب الجمع بينها وبين الروايات السابقة المتضمنة للعدول إلى الافراد بالتخيير
بين الأمرين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 84 من الطواف .
( 2 ) الوسائل الباب 84 من الطواف .