الثامنة - الصورة بحالها والحج مندوب ، والأجرة من الثلث إلا مع الإجازة
كما تقدم . انتهى .
المسألة الحادية عشرة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو
قصر ما عينه أجرة للحج عن ذلك بحيث لا يرغب فيه أجير أصلا فإنه يصرف في
وجوه البر ، وقيل يعود ميراثا .
واستدل في المنتهى على القول المشهور - بعد أن قطع به - بأن هذا القدر من
المال قد خرج عن ملك الورثة بالوصية النافذة ، ولا يمكن صرفه في الطاعة التي عينها
الموصي ، فيصرف إلى غيرها من الطاعات لدخولها في الوصية ضمنا .
واعترضه في المدارك بأنه يتوجه عليه أولا - منع خروجه عن ملك الوارث
بالوصية ، لأن ذلك أنما يتحقق مع إمكان صرفه فيها والمفروض امتناعه ، ومتى ثبت
الامتناع المذكور كشف عن عدم خروجه عن ملك الوارث .
وثانيا - أن الوصية إنما تعلقت بطاعة مخصوصة وقد تعذرت ، وغيرها لم
يدل عليه لفظ الموصي نطقا ولا فحوى ، فلا معنى لوجوب صرف الوصية
إليه . . . إلى أن قال : ومن هنا يظهر قوة القول بعوده ميراثا .
وفصل المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) في هذه المسألة فقال : إن كان
قصوره حصل ابتداء بحيث لم يمكن صرفه في الحج في وقت ما كان ميراثا ،
وإن كان ممكنا ثم طرأ القصور بعد ذلك لطروء زيادة الأجرة ونحوه فإنه لا يعود
ميراثا ، لصحة الوصية ابتداء فخرج بالموت عن الوارث ، فلا يعود إليه إلا بدليل
ولم يثبت ، غاية الأمر أنه قد تعذر صرفه في الوجه المعين فيصرف في وجوه البر
كما في المجهول المالك . واستوجهه الشارح ( قدس سره ) ولعل الحكم بعوده
ميراثا مطلقا أقرب . انتهى .