السنة قطعا ، لاستحقاق الأول منافعه في تلك السنة لأجل الحج فلا يجوز صرفها
إلى غيره . ويجوز ان يستأجر لسنة أخرى غيرها ، لعدم المنافاة بين الاجارتين
لكن يعتبر في صحة الإجارة الثانية إذا تعلقت بسنة متأخرة عن السنة الأولى
كون الحج غير واجب فوري أو تعذر التعجيل .
والذي وقفت عليه من ما يدل على ذلك ما رواه ثقة الاسلام في الكافي
والصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ( 1 ) قال : " أمرت رجلا يسال
أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه ، أله ان يأخذ
من رجل أخرى ويتسع بها وتجزئ عنهما جميعا ، أو يتركهما جميعا ان لم تكفه
إحداهما ؟ فذكر أنه قال : أحب إلي أن تكون خالصة لواحد فإن كانت
لا تكفيه فلا يأخذها " .
وإن كانت الإجارة الأولى مطلقة فقد اطلق جمع : منهم - الشيخ ( قدس
سره ) المنع من استئجاره ثانيا ، بل الظاهر أنه هو المشهور بناء على القول باقتضاء
الاطلاق التعجيل .
قال في المدارك : وإن كانت الإجارة الأولى مطلقة فقد اطلق الشيخ المنع
من استئجاره ثانيا ، واحتمل المصنف الجواز إن كان الاستئجار لسنة غير الأولى .
وهو حسن ، بل يحتمل قويا جواز الاستئجار للسنة الأولى إذا كانت الإجارة
الأولى موسعة ، اما مع تنصيص المؤجر على ذلك أو على القول بعدم اقتضاء
الاطلاق التعجيل . ونقل عن شيخنا الشهيد ( قدس سره ) في بعض تحقيقاته انه
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 309 ، والفقيه ج 2 ص 271 و 272 ، وفي الوسائل
الباب 19 من النيابة في الحج . والمصدران يختلفان في اللفظ بعض الاختلاف
وفي الكافي " أو يشركهما " بدل " أو يتركهما " .