" سألته متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال : إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد
انقطع مشيه فليزر راكبا " .
وتنقيح الكلام في المقام يتوقف على رسم فوائد ( 1 ) :
الأولى - لو اتفق له في طريقه الاحتياج إلى السفينة فالمشهور في كلامهم
من غير خلاف ينقل أنه يقوم في السفينة إن اضطر إلى العبور فيها .
والمستند في ذلك رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم
السلام ( 2 ) : " أن عليا ( صلوات الله عليه ) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى
البيت فمر في المعبر ؟ قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوز " .
قال في المدارك نقلا عن المعتبر : وهل هو على الوجوب ؟ فيه وجهان
أحدهما نعم ، لأن المشي يجمع بين القيام والحركة فإذا فات أحدهما تعين الآخر .
والأقرب أنه على الاستحباب ، لأن نذر المشي ينصرف إلى ما يصلح المشي فيه
فيكون موضع العبور مستثنى بالعادة . ثم قال : وما قربه ( رحمه الله ) جيد . بل يمكن
المناقشة في استحباب القيام أيضا لضعف مستنده . انتهى .
أقول : لا ريب أن الحامل لهم على هذا الكلام إنما هو ضعف سند هذه
الرواية وليس في المقام غيرها ، ولهذا قال في المدارك بعد نقل كلام المعتبر : بل
يمكن المناقشة في الاستحباب أيضا لضعف مستنده . انتهى .
ثم أقول : إن ما حكم به في المعتبر من الاستحباب لا أعرف له وجها بعد طرحه
الرواية ، لأنه متى اعتمد على أن نذر المشي إنما ينصرف إلى ما يصلح المشي فيه
هامش
( 1 ) أبدلنا كلمة " مسائل " ب " فوائد " تبعا للنسخة الخطية . ويساعده
الاعتبار أيضا .
( 2 ) الوسائل الباب 37 من وجوب الحج وشرائطه .