من فاعل " أحج " فيكون وصفا لو وإنما يصدق حقيقة بتلبسه به .
أقول : ما ذكره جيد لو لم يرد في الأخبار التعبير عن نذر المشي إلا
بهذا اللفظ مع أنه ليس كذلك ، وهذه العبارة إنما وقعت في كلام الأصحاب
وقليل من الأخبار .
والمفهوم من الأخبار الكثيرة أن المشي المنذور إنما هو من البلد إلى البيت
فمن ذلك صحيحة أبي عبيدة المتقدمة وقول السائل فيها : " سئل عن رجل نذر
أن يمشي إلى مكة حافيا . . . إلى آخر الخبر " .
ومنها - صحيحة رفاعة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر
أن يمشي إلى بيت الله ( تعالى ) حافيا ؟ قال : فليمش فإذا تعب فليركب " .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " سألته
عن رجل جعل لله عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال : يحج راكبا " .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المشتملة على هذه العبارة ، وهي أن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 403 والفروع ج 2 ص 373 ، وفي الوسائل الباب
34 من وجوب الحج وشرائطه رقم ( 1 ) عن الأول ، والباب 8 من كتاب النذر
والعهد عن الثاني ، إلا أن الوارد فيه عن رفاعة وحفص . واللفظ في المتن يوافق
لفظ الفروع .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من كتاب النذر والعهد ، مضمرا كما في فروع الكافي
ج 2 ص 373 ، إلا أنه في التهذيب ج 8 ص 304 : " عن الكليني عن أحدهما ع "
كما في المتن ، وكذا في الوافي باب ( سائر النذور من أبواب النذور والايمان ) من
الجزء السابع . ولفظ " لله " ليس في الوسائل ولا في الفروع ولا في التهذيب . نعم
في الإستبصار ج 4 ص 50 موجود .