فقال : نعم إذا كانت مأمونة " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تحج بغير ولي ؟ فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات "
وعن معاوية بن عمار بالسند المتقدم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المرأة تحج بغير ولي ؟ قال : لا بأس ، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن
أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي
لهم أن يمنعوها " والمراد هنا ب " لا ينبغي " أي لا يجوز ، كما هو شائع في الأخبار
إلى غير ذلك من الأخبار .
ثم إنه لو توقف حجها على المحرم اعتبر في استطاعتها ملك الزاد والراحلة
لها ولمحرمها إذا أجابها إلى ذلك ، ولا تجب عليه الإجابة عندنا ( 3 ) .
والمراد بالمحرم عنا الزوج ومن يحرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع
أو مصاهرة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من وجوب الحج وشرائطه . إلا أنا لم نجده في
التهذيب ، نعم رواه في الكافي ج 4 ص 282 ، والفقيه ج 2 ص 268 ، وفي
الوافي باب ( حج المرأة بدون إذن زوجها أو ذي محرم ) نقله منهما فقط .
( 2 ) الوسائل الباب 58 من وجوب الحج وشرائطه عن التهذيب ج 5
ص 401 ، والكافي ج 4 ص 282 . وما أورده ( قدس سره ) موافق لما في
الوسائل عن التهذيب في اللفظ ، إلا أنه يختلف قليلا عن لفظ التهذيب كما أنه
يختلف عن لفظ الكافي .
( 3 ) قال في المغني ج 3 ص 240 : وهل يلزمه إجابتها إلى ذلك ؟ فيه
روايتان نص عليهما ، والصحيح أنه لا يلزمه الحج معها ، لأن فيه مشقة . وفي بدائع
الصنائع ج 2 ص 123 : فإن امتنع الزوج أو المحرم عن الخروج لا يجبران .