إلى ظن ذلك ، وإلا فلو علم أو ظن عدم التخلية فإنه لا يجب عليه الحج . ويظهر
الخلاف في صورة الاشتباه وتساوي الأمرين ، فيجب الحج على القول الثاني
دون الأول .
قالوا : وإنما يسقط الحج مع الخوف إذا حصل في ابتداء السير أو في
أثنائه وكان الرجوع غير مخوف ، أما لو تساويا مع المقام في الخوف ، احتمل
ترجيح الذهاب لحصول المرجح فيه بالحج ، والسقوط كما لو حصل ابتداء لفقد
الشرط . قال السيد ( قدس سره ) في المدارك بعد ذكر ذلك : ولعل
الأول أقرب .
الثالث - لا خلاف بين أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في أن المرأة كالرجل
متى خافت على النفس أو البضع سقط الفرض عنها . ولو احتاجت إلى محرم وتعذر
سقط الفرض أيضا ، لعدم حصول الاستطاعة بدونه .
وليس هو شرطا في وجوب الحج عليها مع الاستغناء عنه ، اتفاقا نصا وفتوى
ومن الأخبار في ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن صفوان
الجمال ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قد عرفتني بعملي ، تأتيني المرأة
أعرفها باسلامها وحبها إياكم وولايتها لكم ليس لها محرم ؟ قال : إذا جاءت
المرأة المسلمة فأحملها ، فإن المؤمن محرم المؤمنة . ثم تلا هذه الآية : والمؤمنون
والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ( 2 ) " .
وما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من وجوب الحج وشرائطه
( 2 ) سورة التوبة الآية 71
( 3 ) الوسائل الباب 58 من وجوب الحج وشرائطه