المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو أقرب .
وهل يملك الزوج والحال هذه منعها باطنا ؟ قيل : نعم ، لأنه محق عند
نفسه . واختاره في المسالك . وقيل : لا ، لتوجه الوجوب إليها ومخاطبتها
بالسفر شرعا لظنها السلامة . وقربه في المدارك .
أقول : لا اشكال في العمل بالبينة إن وجدت ، وكذا العمل بشاهد
الحال ، وتقديم قولها مع فقدهما ، لتوجه الخطاب إليها وظنها السلامة وهي
أعرف بحال نفسها ، وارتفاع سلطنة الزوج عنها . ومن هنا يظهر عدم توجه
اليمين إليها .
وأما ما احتج به على توجه اليمين عليها - من أنها لو اعترفت لنفعه اعترافها -
فتقريره أنه لو اعترفت بالخوف على البضع لنفع هذا الاعتراف الزوج ، وكل ما
لو اعترف به المنكر نفع المدعى تجب اليمين على عدمه على تقدير الانكار .
هكذا قالوا . وفيه منع الكلية وأن ذلك إنما هو في الحقوق المالية لا في
مطلق الدعاوى .
ويؤيد أيضا وجه عدم اليمين عليها أنه لا يدعي عليها هنا حقا حتى تتوجه
اليمين عليها ، ومورد نصوص اليمين إنما هو ذلك .
وأما الخلاف في أنه هل له منعها باطنا أم لا ؟ فالظاهر هو ما اختاره
في المدارك لما تقدم .
والمعتدة عدة رجعية في حكم الزوجة ، لأن للزوج الرجوع في طلاقها
والاستمتاع بها والحج يمنعه من ذلك ، وحينئذ فيجري فيها التفصيل المتقدم
في الزوجة .