عنه حجة الاسلام بعد الاستطاعة .
ويدل على ما قالوه خبر آدم بن علي عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) قال :
" من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله تعالى
ما يحج به ويجب عليه الحج " .
واستدل بعضهم على ذلك بروايتي الفضل بن عبد الملك وأبي بصير
المتقدمتين ( 2 ) في الفرع الرابع من المسألة الثامنة ، والظاهر أنهما ليستا من
أدلة هذه المسألة في شئ ، وإنما موردهما من بذل له مال يحج به كما هو موضوع
تلك المسألة . نعم ربما أمكن احتمال ذلك في رواية أبي بصير بالنظر إلى قوله
فيها : " أحجه رجل " فإنه يحتمل أنه أعطاه ما لا يحج به عن نفسه ، ويحتمل
أنه أنابه عنه في الحج .
وقد ورد هنا جملة من الأخبار دالة بظاهرها على الاجزاء عن حجة الاسلام
وإن استطاع بعده :
ومنها - صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن رجل حج عن غيره ، أيجزئه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم " .
وصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) " في رجل
ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا ، هل عليه الحج ؟ قال :
يجزئ عنهما " .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال :
" حج الصرورة يجزئ عنه وعن من حج عنه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) ص 106
( 3 ) الوسائل الباب 21 من وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) الوسائل الباب 21 من وجوب الحج وشرائطه .
( 5 ) الوسائل الباب 21 من وجوب الحج وشرائطه .