عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا . فإن كان لوالده جارية
للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه .
قال : ويعلن ذلك . قال : وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئا ؟
قال : نعم ، ولا يرزأ الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه . فإن كان للرجل ولد صغار
لهم جارية فأحب أن يفتضها فليقومها على نفسه قيمة ثم ليصنع بها ما شاء ، إن
شاء وطئ وإن شاء باع " .
قوله : " يرزأ من مال ولده " أي يصيب منه وينتفع به مع بقاء عينه .
وما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الموثق عن علي بن جعفر عن أبي إبراهيم
عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل يأكل من مال ولده ؟ قال : لا ، إلا أن
يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف . ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا
إلا بإذن والده " .
ورواه الحميري في قرب الإسناد ( 2 ) إلا أن فيه : " قال : لا إلا بإذنه ، أو
يضطر فيأكل بالمعروف ، أو يستقرض منه حتى يعطيه إذا أيسر " .
وفي موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) : " وإن كانت له
جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ، ويعلن ذلك " .
أقول : وبهذه الأخبار أخذ الأصحاب وعليها عملهم ، ولم يحصل الخلاف
بينهم إلا في مسألة الحج كما عرفت .
وأنت خبير بأن المخالف في هذه المسألة لا معنى لقوله بذلك في خصوص
الحج ، بل اللازم عليه أما العمل بهذه الأخبار الدالة على الجواز مطلقا أو تركها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به
( 2 ) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به
( 3 ) الوسائل الباب 79 من ما يكتسب به