مرسلا ( 1 ) أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة .
وسيأتي إن شاء الله تعالى في المقصد الثاني تتمة الكلام في ما يتعلق بالكفارات .
المقصد الثاني
في أقسام الصوم وهو واجب ومندوب ومكروه وحرام ، فالكلام في هذا
المقصد يقع في مطالب :
المطلب الأول في الواجب وهو ستة : شهر رمضان وقضاؤه والكفارات
ودم المتعة والنذر وما في معناه والاعتكاف على وجه فالكلام هنا يقع في فصول :
الفصل الأول في شهر رمضان وهو واجب بالكتاب والسنة واجماع
المسلمين ووجوبه من ضروريات الدين على جامع الشرائط المتقدمة .
ويعلم بأمور : أحدها رؤية الهلال سواء انفرد برؤيته أو شاركه غيره .
قال العلامة في التذكرة : ويلزم صوم رمضان من رأى الهلال وإن كان واحدا
انفرد برؤيته سواء كان عدلا أو غير عدل شهد عند الحاكم أو لم يشهد قبلت شهادته
أو ردت ، ذهب إليه علماؤنا أجمع وهو قول أكثر العامة ، وعند بعضهم أن المنفرد
لا يصوم ( 2 ) .
أقول : ويدل على الحكم المذكور بعد قوله عز وجل : فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ( 3 ) جملة من الأخبار :
هامش
( 1 ) لم أقف في كتب الحديث على هذا المرسل في مظانه . نعم في التهذيب ج 10
ص 62 قال في ضمن كلام له : لأنا قد بينا أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة أو الرابعة .
ثم ذكر حديث يونس . ويمكن أن يكون الترديد بلحاظ ما ورد في الزنى من قتله في الرابعة
كما تقدم ذلك فيه ص 37 . وقال في الإستبصار ج 4 ص 225 فإنه إذا صار كذلك ثلاث
دفعات قتل في الرابعة . ويمكن أن يكون نظر الفقهاء إلى كلامه المذكور .
( 2 ) المغني ج 3 ص 156
( 3 ) سورة البقرة الآية 182