المسألة السادسة قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن من أفطر
عامدا في شهر رمضان فإن كان مستحلا غير معتقد لتحريم ذلك الفعل فهو مرتد
إن كان ممن بلغه أحكام الاسلام وقواعد الحلال والحرام ، وإن لم يكن كذلك بل
كان معترفا بتحريمه فإنه يعزر فإن عاد عزر فإن عاد قتل في الثالثة على المشهور أو
عزر فإن عاد قتل في الرابعة على القول الآخر .
ومستند الأول ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن بريد العجلي ( 1 )
قال : " سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان
ثلاثة أيام ؟ قال : يسئل هل عليك في افطارك في شهر رمضان إثم ؟ فإن قال لا فإن
على الإمام أن يقتله وإن قال نعم فإن على الإمام أن ينهكه ضربا " .
وإن ادعى الشبهة قبل منه ، وعلى ذلك تحمل رواية زرارة وأبي بصير ( 2 )
قالا : " سألنا أبا جعفر عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو
محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ؟ قال : ليس عليه شئ " .
ومستند الثاني ما رواه الشيخ والصدوق عن سماعة في الموثق ( 3 ) قال : " سألته
عن رجل أخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلاث
مرات ؟ قال : فليقتل في الثالثة " .
وما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم ) في الصحيح عن يونس بن
عبد الرحمان عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ( 4 ) قال : " أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم
عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة " .
ومستند الثالث ما رواه الشيخ ( قدس سره ) عنهم ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أحكام شهر رمضان
( 4 ) الوسائل الباب 5 من مقدمات الحدود