وقد صرح هو نفسه ثمة بذلك فقال بعد قول المصنف ولو أكرهها كان
حجها ماضيا ما لفظه : لا ريب في صحة حج المرأة مع الاكراه للأصل ولأن المكره
أعذر من الجاهل ، ويدل على تعدد الكفارة عليه مع الاكراه قوله عليه السلام في رواية
علي بن أبي حمزة ( 1 ) " إن كان استكرهها فعليه بدنتان " . انتهى .
أقول : ومثل رواية علي بن أبي حمزة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 2 ) في حديث قال فيه : " إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه
وإن كان استكرهها فعليه بدنتان " .
وبذلك يظهر لك أن تعدد الكفارة على المكره لا يترتب على فساد حج
المرأة أو صومها حتى أنه يجعل حكم الأصحاب هنا بصحة صوم المرأة مستندا
للكفارة الواحدة .
فوائد
الأولى قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لا فرق في الزوجة
بين الدائمة والمستمتع بها عملا باطلاق النص ، وهو كذلك .
الثانية ألحق الشيخ بالمكرهة النائمة ، قال في المعتبر : ونحن نساعده على
المكرهة وقوفا على ما ادعاه من اجماع الإمامية ، أما النائمة فلا لأن في الاكراه
نوعا من تهجم ليس موجودا في النائمة . ولأن ذلك ثبت على خلاف الأصل فلا
يلزم من ثبوت الحكم هناك لوجود الدلالة ثبوته هنا مع عدمها . انتهى . وهو جيد .
الثالثة لو أكره أجنبية فهل يتحمل عنها أم لا ؟ قولان قرب الأول
منهما العلامة في القواعد ، واختار الثاني منهما العلامة في المنتهى وابن
إدريس والمحقق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من كفارات الاستمتاع .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من كفارات الاستمتاع .