الخامس الحجامة مع خوف الضعف ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار :
منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعيد الأعرج ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم يحتجم ؟ فقال لا بأس إلا أن يتخوف على
نفسه الضعف "
وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته
عن الصائم أيحتجم ؟ فقال إني أتخوف عليه أما يتخوف على نفسه ؟ قلت ماذا يتخوف
عليه ؟ قال الغشيان أو تثور به مرة . قلت : أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش شيئا ؟
قال نعم إن شاء " .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في رمضان فإني أكره أن يغرر بنفسه إلا أن لا يخاف
على نفسه ، وأنا إذا أردنا الحجامة في شهر رمضان احتجمنا ليلا " إلى غير ذلك من
الأخبار التي على هذا النحو .
والأصحاب قد عبروا في هذه المسألة باخراج الدم المضعف وكأن التعدية إلى
غير الحجامة من باب تنقيح المناط نظرا إلى ظاهر التعليل ، فإنه يقتضي تعدية الحكم
إلى غيرها من ما سواها في المعنى .
وفي حكمه أيضا دخول الحمام إذا خيف منه الضعف لما رواه الكليني في
الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) " أنه سئل عن الرجل
يدخل الحمام وهو صائم ؟ فقال : لا بأس ما لم يخش ضعفا " .
السادس الريحان وهو لغة كل نبت طيب الريح خصوصا النرجس ، وكراهة
شم الرياحين من ما ظاهرهم الاتفاق عليه ، قال في المنتهى : وهو قول علمائنا أجمع .
ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ عن الحسن بن راشد عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) الوسائل الباب 26 من ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) الوسائل الباب 26 من ما يمسك عنه الصائم .
( 4 ) الوسائل الباب 27 من ما يمسك عنه الصائم