أن يستاك بسواك رطب . وقال : لا يضر أن يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتى
لا يبقى فيه شئ " .
وفي الموثق عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " في الصائم ينزع
ضرسه ؟ قال : لا ولا يدمى فاه ولا يستاك بعود رطب " .
ومن ما يدل على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 2 ) قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه ؟ فقال :
لا بأس به " .
وما رواه عن موسى بن أبي الحسن الرازي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 3 )
قال : " سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان قال : جائز . فقال بعضهم إن
السواك تدخل رطوبته في الجوف . فقال ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته
في الحلق ؟ فقال الماء للمضمضة أرطب من السواك بالرطب . فإن قال قائل لا بد من الماء
للمضمضة من أجل السنة فلا بد من السواك من أجل السنة التي جاء بها جبرئيل إلى
النبي صلى الله عليه وآله .
وروى في كتاب قرب الإسناد بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما
السلام ) ( 4 ) قال : " قال علي عليه السلام : لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في
أول النهار وآخره . فقيل لعلي عليه السلام في رطوبة السواك فقال المضمضة بالماء أرطب
منه . فقال علي عليه السلام فإن قال قائل لا بد من المضمضة لسنة الوضوء قيل له فإنه لا بد
من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل عليه السلام " .
أقول : لا يخفى ما في هذه الأخبار من الاشعار بأن مجرد وصول الطعم إلى
الحلق من أي الأجسام كان فإنه غير مضر بالصوم ، وفيه تأييد لما ذكرناه في مسألة
السعوط من أن وصول طعمه إلى الحلق غير مضر ولا مفسد للصيام .
هذا . وأما ما يدل على جواز السواك بقول مطلق فهو كثير لا حاجة إلى
التطويل بنقله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم
( 3 ) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم
( 4 ) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم