تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
تقدم الكلام فيه ، والحول والسوم وأن لا تكون عوامل ، وما يتبع هذا المقصد من بعض المسائل ، فالكلام في هذا المقام يقع في مواضع أربعة :
الأول - في الحول وهو من ما وقع الاتفاق عليه نصا وفتوى ، ومن الأخبار قولهما ( عليهما السلام ) في صحيحة الفضلاء ( 1 ) المتقدمة " وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فإذا حال عليه الحول وجب عليه ، ونحوها غيرها من الأخبار الكثيرة .
ولا يخفى أن الحول لغة وعرفا إنما هو عبارة عن اثني عشر شهرا وهي تمام السنة إلا أنه لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) اطلاق الحول في الزكاة على أحد عشر شهرا صار هذا معنى شرعيا للحول ، فحيثما أطلق في كلام الأصحاب في هذا الباب وكذا في الأخبار فإنما يراد به هذا المعنى ، والظاهر أنه لا خلاف فيه إلا ما يظهر من المحدث الكاشاني في الوافي كما سيأتي . واستدل الأصحاب على ذلك بحسنة زرارة بإبراهيم بن هشام ( 2 ) التي هي صحيحة عندنا وفيه " قال زرارة فقلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة . . الحديث " وفي صدر الخبر المذكور ما يدل على ذلك أيضا كما سيأتي إن شاء الله تعالى ذكره . وبالجملة فإنه لا اشكال ولا خلاف في ذلك بينهم ، إنما الخلاف في موضعين :
أحدهما - أنه هل يحتسب هذا الشهر بعد حصول الوجوب بهلاله من الحول الثاني أو الأول ؟ قولان أولهما لفخر المحققين ابن العلامة ( قدس الله تعالى روحيهما ) والثاني - للشهيد ( قدس سره ) في البيان والدروس . حجة القول الأول إن الفاء تقتضي التعقيب بلا فصل فبأول جزء منه يصدق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من زكاة الأنعام ( 2 ) الوسائل الباب 12 من زكاة الذهب والفضة