تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فرض دعواه فأي مانع من العمل بظاهر الخبر وترجيحه على الاجماع المذكور ؟ ومع تسليم العمل به وترجيحه على الخبر فأي مانع من العمل بالخبر المذكور في الباقي من ما لم يقم اجماع ولا دليل على ما ينافيه ؟ وهل هو إلا من قبيل العام الخصوص ؟ وبالجملة فالظاهر عندي هو القول بما دل عليه الخبر المذكور في الأكولة وفحل الضراب كما هو القول الآخر ، والقول بما دل عليه ظاهر الخبر من عدم عد شاة اللبن والربى غير بعيد لدلالة الصحيحة المذكورة عليه من غير معارض ظاهر في البين . وإلى ما ذكرنا يشير كلام المحقق المولى الأردبيلي ( قدس سره ) حيث قال وأيضا روى في الكافي صحيحا عن عبد الرحمان الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) أنه قال : " ليس في الأكيلة ولا في الربى التي تربي اثنين ولا شاة لبون ولا فحل الغنم صدقة " والظاهر منه عدم الحساب في النصاب والقول بذلك غير بعيد كما نقل القول به في الفحل عن أبي الصلاح . انتهى . وتردد المحدث الكاشاني في المفاتيح في هذه المسألة من حيث بعد التأويل المذكور عن ظاهر الخبر . ومن هفوات صاحب الوسائل جموده هنا على القول المشهور وتأويله الخبر المذكور بما ذكره في المدارك . هذا بالنسبة إلى العد وأما الأخذ في الفريضة فظاهرهم الاتفاق على أنه لا تؤخذ الربى ولا الأكولة ولا فحل الضراب .
ويدل على ذلك موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " لا تؤخذ الأكولة - والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ولا والدة ولا الكبش الفحل " ويؤيد المنع من أخذ الأكولة وفحل الضراب أنهما من كرائم الأموال وقد نهى في الخبر عن التعرض لكرائم أموالهم ( 3 ) . والأصحاب قد عللوا المنع في الربى بالاضرار بولدها ، وجعلوا الحد في المنع من أخذها إلى خمسة عشر يوما وقيل إلى خمسين يوما . ولم نقف لشئ من هذين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من زكاة الأنعام ( 2 ) الوسائل الباب 10 من زكاة الأنعام ( 3 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 543 .
الحدائق الناضرة — صفحة 70 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني