وظاهرهم سقوط سهم المؤلفة والعاملين من هذه الصدقة والتخصيص بالستة
الباقية ، قال في المعتبر : وهي لستة أصناف : الفقراء والمساكين والرقاب والغارمون
وسبيل الله وابن السبيل . وقال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة : ومستحق
الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقر أولا ثم المعرفة والايمان
وظاهر هذا الكلام اختصاصها بفقراء المؤمنين ومساكينهم .
ويدل عليه ظواهر جملة من الأخبار كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
في حديث قال : " عن كل انسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر
أو زبيب لفقراء المسلمين " .
ورواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " قلت له لمن تحل الفطرة ؟
قال لمن لا يجد " .
وفي رواية زرارة ( 3 ) " قلت له هل على من قبل الزكاة زكاة ؟ قال أما من
قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة وليس على من قبل الفطرة فطرة " .
وفي رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن
الفطرة من أهلها الذين تجب لهم ؟ قال من لا يجد شيئا " .
وكيف كان فلا ريب أن الوقوف مع ظواهر هذه الأخبار هو الأحوط .
مسائل
الأولى - المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز أن يعطى الفقير أقل من صاع
صرح به الشيخ المفيد وابنا بابويه والشيخ والسيد المرتضى وابن إدريس وابن حمزة
وسلار وابن زهرة والعلامة وغيرهم ، بل قال المرتضى في الإنتصار : من ما انفردت
به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع ، وباقي الفقهاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة
( 2 ) الوسائل الباب 2 من زكاة الفطرة
( 3 ) الوسائل الباب 2 من زكاة الفطرة
( 4 ) الوسائل الباب 14 من زكاة الفطرة