تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وظاهرهم سقوط سهم المؤلفة والعاملين من هذه الصدقة والتخصيص بالستة الباقية ، قال في المعتبر : وهي لستة أصناف : الفقراء والمساكين والرقاب والغارمون وسبيل الله وابن السبيل . وقال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة : ومستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقر أولا ثم المعرفة والايمان وظاهر هذا الكلام اختصاصها بفقراء المؤمنين ومساكينهم . ويدل عليه ظواهر جملة من الأخبار كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) في حديث قال : " عن كل انسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين " . ورواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " قلت له لمن تحل الفطرة ؟ قال لمن لا يجد " . وفي رواية زرارة ( 3 ) " قلت له هل على من قبل الزكاة زكاة ؟ قال أما من قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة وليس على من قبل الفطرة فطرة " . وفي رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته عن الفطرة من أهلها الذين تجب لهم ؟ قال من لا يجد شيئا " . وكيف كان فلا ريب أن الوقوف مع ظواهر هذه الأخبار هو الأحوط . مسائل
الأولى - المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز أن يعطى الفقير أقل من صاع صرح به الشيخ المفيد وابنا بابويه والشيخ والسيد المرتضى وابن إدريس وابن حمزة وسلار وابن زهرة والعلامة وغيرهم ، بل قال المرتضى في الإنتصار : من ما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع ، وباقي الفقهاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة ( 2 ) الوسائل الباب 2 من زكاة الفطرة ( 3 ) الوسائل الباب 2 من زكاة الفطرة ( 4 ) الوسائل الباب 14 من زكاة الفطرة
الحدائق الناضرة — صفحة 311 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني