تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والشعير أجزأ عنه القمح والسلت والعلس والذرة " . ورواية الفضلاء عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( 1 ) قالوا : " سألناهما عن زكاة الفطرة قالا صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت . . الحديث " . وظاهر الأصحاب الجواب عن هذه الأفراد الزائدة إما بالحمل على القيمة أو الحمل على عدم إمكان الاخراج من تلك الأجناس ، ويؤيد الثاني صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ومرسلة الفقيه ، وأما الأول فمحل اشكال كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى قالوا : والسلت إن كان نوعا من الشعير فلا بأس باخراجه أصالة وإلا تعين أن يكون بالقيمة . والظاهر أن منشأ هذه التأويلات التعويل على الاجماع المدعى على السبعة المذكورة كما عرفت . بقي الكلام في ما لو كان غالب القوت غير هذه السبعة المذكورة ، وظاهر كلامهم المتقدم عدم الاجزاء لخروجه عن المنصوص من تلك الأفراد كما ردوا به كلام ابن إدريس في الدقيق والخبز ، إلا أن الأقرب الاجزاء عملا بعموم الأخبار المتقدمة من قوله عليه السلام في رواية زرارة وابن مسكان ( 2 ) " الفطرة على كل قوم من ما يغذون عيالاتهم من لبن أو زبيب أو غيره " وقوله في مرسلة يونس ( 3 ) " الفطرة على كل من أقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت " وقوله في رواية الهمداني " ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم " وحينئذ فتحمل أخبار السبعة على ما إذا كانت هي القوت الغالب . نعم يبقى الكلام في الدليل على ما ذكروه من جواز جعل ما عدا هذه الأجناس قيمة عن الواجب وسيأتي الكلام فيه . ثم إنه ينبغي أن يعلم أنه ليس مرادهم بالقوت الغالب من هذه السبعة يعني
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة ( 2 ) الوسائل الباب 8 من زكاة الفطرة ( 3 ) الوسائل الباب 8 من زكاة الفطرة