تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
هناك حائلا يمنع العدو . قالوا : والوجه في ذلك أن الصلاة في الحال المذكور مأمور بها شرعا فتكون مجزئة ، نعم لو استند الخوف إلى التقصير في الاطلاع وعدم التأمل أو غلبة الوهم من غير تحقيق فالظاهر وجوب الإعادة ، وبه قطع في الذكرى للتفريط . وهو جيد . والله العالم .
المسألة الخامسة - المشهور في كلام جملة من أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) أن الخوف بأي نحو كان من عدو أو لص أو سبع أو غرق موجب لهذه الصلاة كمية وكيفية . قال الشهيد في الذكرى : لا فرق في لسباب الخوف بين الخوف من عدو أو لص أو سبع فيجوز قصر للكمية والكيفية عند وجود سبب الخوف كائنا ما كان . وقال المحقق في المعتبر : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر والانتقال إلى الايماء مع الضيق والاقتصار على التسبيح إن خشي مع الايماء وإن كان الخوف من لص أو سبع أو غرق ، وعلى ذلك فتوى علمائنا . ثم استدل بقوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " ( 1 ) قال : وهو دال بمنطوقه على خوف العدو وبفحواه على ما عداه من المخوفات . ثم قال : ومن طريق الأصحاب ما رواه . . ثم نقل صحيحة عبد الرحمان ابن أبي عبد الله المتقدمة ثم صحيحة زرارة المتقدمة أيضا الواردة في اللصوص والسبع أقول : ومن قبيل هاتين الروايتين اللتين ذكر هماما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإن قام يصلي خاف في ركوعه وسجوده السبع والسبع أمامه على غير القبلة ، فإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد فكيف يصنع ؟ قال فقال يستقبل الأسد ويصلي ويومئ برأسه
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 102 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة