والمطاردة إيماء يصلي كل رجل على حياله " .
وعن زرارة في الصحيح ( 1 ) قال : " قال أبو جعفر عليه السلام الذي يخاف اللصوص
والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته . قال قلت أرأيت إن لم يكن المواقف
على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال يتيمم من لبد سرجه أو من
معرفة دابته فإن فيها غبارا ، ويصلي ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور
إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه "
وعن عبد الرحمان بن أبي عبد الله في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله عز وجل : " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 3 ) كيف يصلي ؟ وما
يقول ؟ إن خاف من سبع أو لص كيف يصلي ؟ قال يكبر ويومئ برأسه إيماء " .
وعن أبي بصير في الموثق أو الصحيح ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير وإذا كانوا وقوفا فالصلاة إيماء "
ثم إنه مع تعذر الايماء كما تقدم فإنه ينتقل الفرض إلى التسبيح بأن يقول
عوض كل ركعة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وذلك يجزئ
عن جميع الأفعال والأذكار كما صرح به الأصحاب ومنهم الفاضلان في المعتبر والمنتهى
والظاهر أنه مجمع عليه بينهم كما جزم به في المدارك .
قال في الذكرى : ومع تعذر الايماء يجزئ عن كل ركعة " سبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله والله أكبر " فعن جميع الصلوات تسبيحتان وعن المغرب ثلاثا .
وقال في المنتهى : لو لم يتمكن من الايماء حال المسايفة جعل عوض كل ركعة
تكبيرة ، وصورتها " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وذلك يجزئ
عن القراءة والركوع والسجود لما تقدم في حديث زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الخوف والمطاردة
( 2 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الخوف والمطاردة
( 3 ) سورة البقرة الآية 240
( 4 ) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف والمطاردة