تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والمطاردة إيماء يصلي كل رجل على حياله " . وعن زرارة في الصحيح ( 1 ) قال : " قال أبو جعفر عليه السلام الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته . قال قلت أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال يتيمم من لبد سرجه أو من معرفة دابته فإن فيها غبارا ، ويصلي ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه " وعن عبد الرحمان بن أبي عبد الله في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 3 ) كيف يصلي ؟ وما يقول ؟ إن خاف من سبع أو لص كيف يصلي ؟ قال يكبر ويومئ برأسه إيماء " . وعن أبي بصير في الموثق أو الصحيح ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير وإذا كانوا وقوفا فالصلاة إيماء " ثم إنه مع تعذر الايماء كما تقدم فإنه ينتقل الفرض إلى التسبيح بأن يقول عوض كل ركعة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وذلك يجزئ عن جميع الأفعال والأذكار كما صرح به الأصحاب ومنهم الفاضلان في المعتبر والمنتهى والظاهر أنه مجمع عليه بينهم كما جزم به في المدارك . قال في الذكرى : ومع تعذر الايماء يجزئ عن كل ركعة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " فعن جميع الصلوات تسبيحتان وعن المغرب ثلاثا . وقال في المنتهى : لو لم يتمكن من الايماء حال المسايفة جعل عوض كل ركعة تكبيرة ، وصورتها " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وذلك يجزئ عن القراءة والركوع والسجود لما تقدم في حديث زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ( 2 ) الوسائل الباب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ( 3 ) سورة البقرة الآية 240 ( 4 ) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف والمطاردة
الحدائق الناضرة — صفحة 288 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني