إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة " .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار عن من حدثه عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) " في الذي يخاف السبع أو يخاف عدوا يثب عليه أو يخاف اللصوص
يصلي - على دابته إيماء - الفريضة " .
وما رواه في الفقيه عن زرارة في الصحيح ( 2 ) قال : " الذي يخاف اللصوص
يصلي إيماء على دابته " .
وعن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام ( 3 ) في حديث قال : " ومن
تعرض له سبع وخاف فوت الصلاة استقبل القبلة وصلى صلاته بالايماء فإن خشي
السبع وتعرض له فليدر معه كيف دار وليصل بالايماء " .
قال في المدارك - بعد نقل ما قدمناه عن المعتبر من كلامه وما استدل به من
الآية والروايتين ثم صحيحة علي بن جعفر - ما لفظه : وهذه الروايات إنما تدل على
مساواة صلاة خائف الأسد لخائف العدو في الكيفية أما قصر العدد فلا دلالة لها
عليه بوجه ، وما ادعاه من دلالة الآية الشريفة عليه بالفحوى غير واضح ، ومن ثم
تردد في ذلك في المنتهى وحكى عن بعض علمائنا قولا بأن التقصير في عدد الركعات
إنما يكون في صلاة الخوف من العدو خاصة ، والمصير إليه متعين إلى أن يقوم على
قصر العدد دليل يعتد به . انتهى . وهو جيد فإن غاية ما تدل عليه أخبار المسألة
ما ذكره من قصر الكيفية دون الكمية .
ثم إن ظاهر هذه الأخبار أن الصلاة هنا تقصر في الكيفية وتصلي بالايماء مع
عدم إمكان الركوع والسجود وهي صلاة الخوف ، وظاهر بعض الأخبار أيضا أنه
مع تعذر الايماء ينتقل إلى صلاة شدة الخوف وهي التسبيحات كما رواه في الفقيه ( 4 )
قال : " وقد رخص في صلاة الخوف من السبع إذا خشيه الرجل على نفسه أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة
( 2 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة
( 3 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة
( 4 ) ج 1 ص 295 وفي الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة