تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة " . وما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار عن من حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " في الذي يخاف السبع أو يخاف عدوا يثب عليه أو يخاف اللصوص يصلي - على دابته إيماء - الفريضة " . وما رواه في الفقيه عن زرارة في الصحيح ( 2 ) قال : " الذي يخاف اللصوص يصلي إيماء على دابته " . وعن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام ( 3 ) في حديث قال : " ومن تعرض له سبع وخاف فوت الصلاة استقبل القبلة وصلى صلاته بالايماء فإن خشي السبع وتعرض له فليدر معه كيف دار وليصل بالايماء " . قال في المدارك - بعد نقل ما قدمناه عن المعتبر من كلامه وما استدل به من الآية والروايتين ثم صحيحة علي بن جعفر - ما لفظه : وهذه الروايات إنما تدل على مساواة صلاة خائف الأسد لخائف العدو في الكيفية أما قصر العدد فلا دلالة لها عليه بوجه ، وما ادعاه من دلالة الآية الشريفة عليه بالفحوى غير واضح ، ومن ثم تردد في ذلك في المنتهى وحكى عن بعض علمائنا قولا بأن التقصير في عدد الركعات إنما يكون في صلاة الخوف من العدو خاصة ، والمصير إليه متعين إلى أن يقوم على قصر العدد دليل يعتد به . انتهى . وهو جيد فإن غاية ما تدل عليه أخبار المسألة ما ذكره من قصر الكيفية دون الكمية . ثم إن ظاهر هذه الأخبار أن الصلاة هنا تقصر في الكيفية وتصلي بالايماء مع عدم إمكان الركوع والسجود وهي صلاة الخوف ، وظاهر بعض الأخبار أيضا أنه مع تعذر الايماء ينتقل إلى صلاة شدة الخوف وهي التسبيحات كما رواه في الفقيه ( 4 ) قال : " وقد رخص في صلاة الخوف من السبع إذا خشيه الرجل على نفسه أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة ( 2 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة ( 3 ) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة ( 4 ) ج 1 ص 295 وفي الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف والمطاردة