أقول : ويدل على الحكم المذكور ما تقدم في صحيحة الفضلاء من صلاة
أمير المؤمنين عليه السلام ليلة الهرير ، ونحوها رواية أبي بصير المتقدمة .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام ( 1 ) " في صلاة الزحف ؟ قال تكبير وتهليل يقول الله
عز وجل : فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 2 ) .
ثم قال ( 3 ) وفي كتاب عبد الله بن المغيرة أن الصادق عليه السلام قال : " أقل ما يجزئ
في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فإن لها ثلاثا " وهذه
الرواية قد نقلها الشيخ عن عبد الله بن المغيرة في الصحيح عن بعض أصحابنا عن
الصادق عليه السلام ( 4 ) .
وما رواه الشيخ عن محمد بن عذافر عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " إذا
جالت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأته تكبيرتان ، فهذا تقصير آخر " .
وقال عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 6 ) : وإن كنت في حرب هي لله رضى
وحضرت الصلاة فصل على ما أمكنك على ظهر دابتك وإلا تومئ إيماء أو تكبر
وتهلل . وروي أنه فات الناس مع علي عليه السلام يوم صفين صلاة الظهر والعصر
والمغرب والعشاء فأمر علي عليه السلام فكبروا وهللوا وسبحوا ، ثم قرأ هذه الآية " فإن
خفتم فرجالا أو ركبانا " فأمرهم علي عليه السلام فصنعوا ذلك رجالا وركبانا . انتهى .
بقي الكلام هنا في أشياء : الأول - أن المذكور في كلام الأصحاب ( رضوان الله
عليهم ) أن التسبيح الذي ينتقل إليه في هذه المرتبة يجب أن يكون بهذه الكيفية التي
تقدم نقلها عن المنتهى والذكرى ، والأخبار التي قدمناها ونحوها من أخبار المسألة
لا تساعد على ذلك ، فإن أوضحها في هذا الحكم صحيحة الفضلاء وظاهرها الاكتفاء
بهذه الأذكار كيف اتفق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف والمطاردة .
( 2 ) سورة البقرة الآية 240
( 3 ) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف والمطاردة .
( 4 ) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف والمطاردة .
( 5 ) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف والمطاردة .
( 6 ) ص 14