تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقال في الذكرى : وتجب الصيغة المشار إليها أولا في التسبيح للاجماع على اجزائها ، وظاهر الرواية أنه يتخير في الترتيب كيف شاء ، والأجود الأول لتحصيل يقين البراءة . انتهى . ولا ريب أن ما ذكره طريق الاحتياط . ويمكن تأييد ما ذكرناه بالأخبار الواردة في تسبيح الأخيرتين ، فإنها من قبيل صحيحة الفضلاء المذكورة ونحوها في عدم الترتيب مع اتفاق الأصحاب على هذه الكيفية المشهورة . الثاني - الأحوط أن يضاف إلى التسبيح المذكور الدعاء كما دلت عليه الصحيحة المشار إليها . الثالث - أنه قد صرح جمع من المتأخرين : منهم - الشهيد في الذكرى والعلامة وغير هما بأنه لا بد في التسبيحات من النية وتكبيرة الاحرام والتشهد والتسليم وظواهر أخبار المسألة قاصرة عن إفادته ، نعم النية التي قد عرفت أنها من الأمور الجبلية لا يمكن تخلفها ليحتاج إلى اعتبار ايجابها . وما استندوا إليه في هذا المقام - من عموم الأخبار الواردة بهذه الأشياء - ففيه أن ما نحن فيه خاص ولا ريب في تقديمه على العام وتخصيص العام به . وبما ذكرناه صرح في المدارك ، قال : وعندي في وجوب ما عدا النية اشكال لعدم استفادته من الروايات بل ربما كانت ظاهرة في خلافه . انتهى . وهو جيد . الرابع - المشهور أنه إذا صلى مومئا فأمن أتم صلاته بالركوع والسجود في ما بقي منها ولا يجب عليه الاستئناف مطلقا . وقال الشيخ بذلك بشرط عدم الاستدبار في ما صلاة أولا . ورد بصدق الامتثال في ما أتى به فلا تتعقبه إعادة لأن ما أتى به من الاستدبار مأمور به في تلك الحال وامتثال الأمر يقتضي الاجزاء . الخامس - قالوا : لو رأى سوادا فظنه عدوا فقصر وصلى مومئا ثم انكشف بطلان خياله لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى مومئا لشدة خوفه ثم ظهر أن