وقال في الذكرى : وتجب الصيغة المشار إليها أولا في التسبيح للاجماع على
اجزائها ، وظاهر الرواية أنه يتخير في الترتيب كيف شاء ، والأجود الأول لتحصيل
يقين البراءة . انتهى . ولا ريب أن ما ذكره طريق الاحتياط .
ويمكن تأييد ما ذكرناه بالأخبار الواردة في تسبيح الأخيرتين ، فإنها من
قبيل صحيحة الفضلاء المذكورة ونحوها في عدم الترتيب مع اتفاق الأصحاب على هذه
الكيفية المشهورة .
الثاني - الأحوط أن يضاف إلى التسبيح المذكور الدعاء كما دلت عليه الصحيحة
المشار إليها .
الثالث - أنه قد صرح جمع من المتأخرين : منهم - الشهيد في الذكرى
والعلامة وغير هما بأنه لا بد في التسبيحات من النية وتكبيرة الاحرام والتشهد والتسليم
وظواهر أخبار المسألة قاصرة عن إفادته ، نعم النية التي قد عرفت أنها من الأمور
الجبلية لا يمكن تخلفها ليحتاج إلى اعتبار ايجابها . وما استندوا إليه في هذا المقام
- من عموم الأخبار الواردة بهذه الأشياء - ففيه أن ما نحن فيه خاص ولا ريب في
تقديمه على العام وتخصيص العام به . وبما ذكرناه صرح في المدارك ، قال : وعندي
في وجوب ما عدا النية اشكال لعدم استفادته من الروايات بل ربما كانت ظاهرة في
خلافه . انتهى . وهو جيد .
الرابع - المشهور أنه إذا صلى مومئا فأمن أتم صلاته بالركوع والسجود في ما
بقي منها ولا يجب عليه الاستئناف مطلقا . وقال الشيخ بذلك بشرط عدم الاستدبار
في ما صلاة أولا . ورد بصدق الامتثال في ما أتى به فلا تتعقبه إعادة لأن ما أتى
به من الاستدبار مأمور به في تلك الحال وامتثال الأمر يقتضي الاجزاء .
الخامس - قالوا : لو رأى سوادا فظنه عدوا فقصر وصلى مومئا ثم انكشف
بطلان خياله لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى مومئا لشدة خوفه ثم ظهر أن
الحدائق الناضرة — صفحة 290
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٩٠