تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
إلى النفل ويضيف إليها ركعة أخرى لو كان قد صلى ركعة منها ولو كان قد صلى ركعتين منها عدل بما صلاه إلى النفل وتشهد وسلم ، وإنما الاشكال في ما لو صلى أزيد من ركعتين حيث إنه لا يفهم من النصوص المذكورة الحكم في ذلك إذ الظاهر منها إنما هو ما عدا الصورة المفروضة ، وحينئذ فهل يستمر لتحريم قطع الفريضة وخروج هذه الصورة عن مورد النصوص ، أو أنه يعدل إلى النفل للاشتراك في العلة وهي تحصيل فضيلة الجماعة ، أو يهدم الركعة ويسلم أو يقطعها استدراكا لفضيلة الجماعة وعدم دليل على تحريم قطع الفريضة بحيث يشمل محل البحث ؟ أوجه استقرب العلامة في التذكرة والنهاية منها الأول والظاهر أنه الأحوط .
الثالث - لو كان الداخل إمام الأصل قالوا إنه يقطع الفريضة ويدخل معه ، قاله الشيخ وتبعه جمع من الأصحاب ، وعللوه بأن له المزية الموجبة لشدة الاهتمام بمتابعته واللحوق به . وتردد فيه الفاضلان من حيث كمال المزية كما ذكروا ، ومن عموم النهي عن قطع الصلاة . وفي المختلف جزم بعدم قطع الصلاة لقوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " ( 1 ) وخبري سليمان بن خالد وسماعة المتقدمين ( 2 ) والتحقيق أن الأخبار المتقدمة التي هي العمدة في هذه المسألة عامة لإمام الأصل وغيره والفرق بمجرد هذا الاعتبار الذي ذكروه لا وجه له .
الرابع - ما لو كان الداخل إماما مخالفا وهو في الفريضة فقد صرحوا بأنه لا ينقل الفريضة إلى النفل ولا يقطعها بل يدخل معه ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك إنما الخلاف في ما لو ألجأه الإمام إلى القيام في موضع التشهد فهل يتشهد جالسا ثم يقوم أو يقوم معه ويتشهد قائما ؟ ظاهر الشيخ وجماعة الأول وظاهر الشيخ علي بن بابويه الثاني . قال الشيخ ( قدس سره ) : لو كان الإمام ممن لا يقتدى به وقد سبقه المأموم لم يجز له قطع الفريضة بل يدخل معه في صلاته ويتم هو في نفسه فإذا فرغ سلم
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 36 ( 2 ) ص 258