إلى النفل ويضيف إليها ركعة أخرى لو كان قد صلى ركعة منها ولو كان قد صلى ركعتين
منها عدل بما صلاه إلى النفل وتشهد وسلم ، وإنما الاشكال في ما لو صلى أزيد
من ركعتين حيث إنه لا يفهم من النصوص المذكورة الحكم في ذلك إذ الظاهر منها
إنما هو ما عدا الصورة المفروضة ، وحينئذ فهل يستمر لتحريم قطع الفريضة
وخروج هذه الصورة عن مورد النصوص ، أو أنه يعدل إلى النفل للاشتراك في
العلة وهي تحصيل فضيلة الجماعة ، أو يهدم الركعة ويسلم أو يقطعها استدراكا لفضيلة
الجماعة وعدم دليل على تحريم قطع الفريضة بحيث يشمل محل البحث ؟ أوجه
استقرب العلامة في التذكرة والنهاية منها الأول والظاهر أنه الأحوط .
الثالث - لو كان الداخل إمام الأصل قالوا إنه يقطع الفريضة ويدخل معه ،
قاله الشيخ وتبعه جمع من الأصحاب ، وعللوه بأن له المزية الموجبة لشدة الاهتمام
بمتابعته واللحوق به . وتردد فيه الفاضلان من حيث كمال المزية كما ذكروا ، ومن
عموم النهي عن قطع الصلاة . وفي المختلف جزم بعدم قطع الصلاة لقوله تعالى :
" ولا تبطلوا أعمالكم " ( 1 ) وخبري سليمان بن خالد وسماعة المتقدمين ( 2 ) والتحقيق
أن الأخبار المتقدمة التي هي العمدة في هذه المسألة عامة لإمام الأصل وغيره والفرق
بمجرد هذا الاعتبار الذي ذكروه لا وجه له .
الرابع - ما لو كان الداخل إماما مخالفا وهو في الفريضة فقد صرحوا بأنه
لا ينقل الفريضة إلى النفل ولا يقطعها بل يدخل معه ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك
إنما الخلاف في ما لو ألجأه الإمام إلى القيام في موضع التشهد فهل يتشهد
جالسا ثم يقوم أو يقوم معه ويتشهد قائما ؟ ظاهر الشيخ وجماعة الأول وظاهر
الشيخ علي بن بابويه الثاني .
قال الشيخ ( قدس سره ) : لو كان الإمام ممن لا يقتدى به وقد سبقه المأموم
لم يجز له قطع الفريضة بل يدخل معه في صلاته ويتم هو في نفسه فإذا فرغ سلم
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 36
( 2 ) ص 258