يخش الفوات فإنه يتمها جمعا بين الوظيفتين وتحصيلا للفضيلتين . والظاهر أن
المراد بالفوات يعني فوات الركعة ، واحتمال فوات الصلاة كملا بعيد .
ولم أقف في هذا المقام على نص إلا على ما ذكره الرضا عليه السلام في كتاب
الفقه ( 1 ) حيث قال : " وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل
الفريضة مع الإمام " .
والأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لم ينقلوا مستندا لما ذكره في هذا الموضع
سوى ما عرفت من التعليل الاعتباري الذي نقلناه عنهم .
ويمكن أيضا أن يستدل على ذلك بما تقدم في المسألة الثانية عشرة من المطلب
الأول ( 2 ) من صحيحة عمر بن يزيد الدالة على السؤال عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي
أن يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت ؟ قال إذا أخذ المقيم في الإقامة . .
الحديث . والأصحاب قد استدلوا به على كراهة النافلة بعد قوله " قد قامت الصلاة "
ويمكن الاستدلال به هنا بتقريب أن الخبر قد دل على أنه إذا أخذ المقيم في الإقامة
فلا ينبغي التطوع ، وهو أعم من أن يبتدئ بالتطوع بعد أخذ المقيم في الإقامة
أو يحصل الأخذ في الإقامة بعد دخوله في النافلة ، فالمراد من النهي عن التطوع في
هذا الوقت ابتداء واستدامة .
الثاني - ما لو كان في فريضة فإنه ينقل نيته إلى النفل ويتمها ركعتين على المشهور
وكلام العلامة في التذكرة يؤذن بدعوى الاجماع عليه .
ويدل عليه ما رواه في الكافي عن سليمان بن خالد في الصحيح ( 3 ) قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلي
إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة ؟ قال فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام
ولتكن الركعتين تطوعا " .
وعن سماعة في الموثق ( 4 ) قال : " سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام
هامش
( 1 ) ص 14
( 2 ) ص 185
( 3 ) الوسائل الباب 56 من صلاة الجماعة
( 4 ) الوسائل الباب 56 من صلاة الجماعة