تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فتكون كأنها في ثوبه أو بدنه . ثم قال ( قدس سره ) بعد قول المصنف - واستوجه الشيخ على المنع - ما لفظه : لما مر . ثم قال بعد قوله : " ولا يخلو من قوة " ما لفظه : لما مر وعدم صلاحية المعارض للمعارضة وإن كان الاحتياط لا يخفى . انتهى . أقول : لا يخفى ما في كلام شيخنا الشارح المذكور وما ذكره من التعليل العليل الظاهر القصور كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى غاية الظهور . ومن ما يناسب هذا المقام ويدخل في سلك هذا النظام ما وقفت عليه من مسألة مذيلة بالجواب لبعض الأعلام حيث قال السائل ما هذه صورته : لو رأى المأموم في أثناء الصلاة في ثوب الإمام نجاسة غير معفو عنها فهل يجوز له الاقتداء في تلك الحال أم لا ؟ وهل يجب عليه إعلامه أم لا ؟ ولو لم يجز له الاقتداء فهل يبني بعد نية الانفراد على ما مضى أم يعيد من رأس ؟ فكتب المسؤول ما صورته : الجواب الأولى عدم الائتمام ويجب الاعلام ويجب الانفراد في الأثناء ويبني على قراءة الإمام . انتهى . أقول وبالله سبحانه التوفيق لادراك كل مأمول ونيل كل مسؤول : أما ما ذكره هذا المجيب من وجوب الاعلام في هذه الصورة فقد صرح به العلامة ( أجزل الله تعالى اكرامه ) في أجوبة مسائل السيد السعيد مهنا بن سنان المدني ( طاب ثراه ) مستندا إلى كونه من باب الأمر بالمعروف . ولا يخفى ما فيه ( أما أولا ) - فلأن الأصل عدمه وأدلة الأمر بالمعروف لا تشمله لعدم توجه الخطاب إلى الجاهل والغافل والناسي كما ذكروه فلا معروف ولا منكر بالنسبة إليهما . وثانيا - دلالة الأخبار على خلافه فإن جملة ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بجزئيات هذه المسألة ترد ما ذكروه وتبطل ما حرروه : ومنها - صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " أن الباقر عليه السلام اغتسل وبقيت لمعة في جسده لم يصبها الماء فقيل له فقال ما كان عليك لو سكت ؟ " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من الجنابة و 47 من النجاسات .
الحدائق الناضرة — صفحة 262 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني