فتكون كأنها في ثوبه أو بدنه . ثم قال ( قدس سره ) بعد قول المصنف - واستوجه
الشيخ على المنع - ما لفظه : لما مر . ثم قال بعد قوله : " ولا يخلو من قوة " ما لفظه :
لما مر وعدم صلاحية المعارض للمعارضة وإن كان الاحتياط لا يخفى . انتهى .
أقول : لا يخفى ما في كلام شيخنا الشارح المذكور وما ذكره من التعليل
العليل الظاهر القصور كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى غاية الظهور .
ومن ما يناسب هذا المقام ويدخل في سلك هذا النظام ما وقفت عليه من
مسألة مذيلة بالجواب لبعض الأعلام حيث قال السائل ما هذه صورته : لو رأى
المأموم في أثناء الصلاة في ثوب الإمام نجاسة غير معفو عنها فهل يجوز له الاقتداء في
تلك الحال أم لا ؟ وهل يجب عليه إعلامه أم لا ؟ ولو لم يجز له الاقتداء فهل
يبني بعد نية الانفراد على ما مضى أم يعيد من رأس ؟ فكتب المسؤول ما
صورته : الجواب الأولى عدم الائتمام ويجب الاعلام ويجب الانفراد في الأثناء ويبني
على قراءة الإمام . انتهى .
أقول وبالله سبحانه التوفيق لادراك كل مأمول ونيل كل مسؤول : أما ما ذكره
هذا المجيب من وجوب الاعلام في هذه الصورة فقد صرح به العلامة ( أجزل الله
تعالى اكرامه ) في أجوبة مسائل السيد السعيد مهنا بن سنان المدني ( طاب ثراه )
مستندا إلى كونه من باب الأمر بالمعروف .
ولا يخفى ما فيه ( أما أولا ) - فلأن الأصل عدمه وأدلة الأمر بالمعروف لا
تشمله لعدم توجه الخطاب إلى الجاهل والغافل والناسي كما ذكروه فلا معروف
ولا منكر بالنسبة إليهما .
وثانيا - دلالة الأخبار على خلافه فإن جملة ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة
بجزئيات هذه المسألة ترد ما ذكروه وتبطل ما حرروه :
ومنها - صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " أن الباقر عليه السلام
اغتسل وبقيت لمعة في جسده لم يصبها الماء فقيل له فقال ما كان عليك لو سكت ؟ " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من الجنابة و 47 من النجاسات .