وتابعه نفلا ، فإن وافق حال تشهده حال قيام الأول فليقتصر في تشهده على
الشهادتين والصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله ويسلم إيماء ويقوم مع الإمام . وعلى هذا
تدل موثقة سماعة المتقدمة .
وقال الشيخ علي بن بابويه : فإذا صليت أربع ركعات وقام الإمام إلى رابعته
فقم معه وتشهد من قيام وسلم من قيام . وعلى هذا القول يدل كلامه عليه السلام في كتاب
الفقه الرضوي ، بل الظاهر أن الشيخ المزبور إنما أخذ عبارته من الكتاب المذكور
كما لا يخفى على من تأمل العبارتين لتطابقهما لفظا وكذلك ما قبل هذه العبارة ، فإن
العلامة في المختلف في موضع آخر نقلها عن الشيخ المذكور بعين عبارة الكتاب ،
وهو من قبيل ما عرفت في غير موضع من ما تقدم وستعرف أمثاله من أخذ الشيخ
المزبور عبارات الكتاب المشار إليه والافتاء بها .
وكيف كان فطريق الجمع بين الكلامين - وهو يرجع إلى الجمع بين الخبرين
المذكورين - هو ما ذكره في المختلف من أنه إن تمكن المأموم من تخفيف الشهادتين
والتسليم والاتيان بهما جالسا وجب وإلا قام مع الإمام وتشهد وسلم قائما لضرورة
التقية فإنها تبيح ذلك وأمثاله . والله العالم .
المسألة السابعة - قال شيخنا العلامة أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله
البحراني ( طيب الله مرقده ) في رسالته التي في الصلاة : وفي جواز الاقتداء بمن
علم نجاسة ثوبه أو بدنه نظر . واستوجه المحقق الشيخ على المنع وبعض المتأخرين
الجواز ولا يخلو من قوة . انتهى . ولم ينبه على وجه القوة التي اختارها في حواشي
رسالته كما جرى عليه غالبا في حواشيه .
وقال تلميذه المحدث الصالح شيخنا الشيخ عبد الله بن صالح ( قدس سره ) في
شرحه على الرسالة المذكورة بعد قوله " نظر " وبيان وجه النظر ما لفظه : ينشأ من
أن الإمام غافل فتكون صلاته صحيحة فيكون الاقتداء به صحيحا ، ومن أن طهارة
الثوب والبدن واجب في الصلاة مع العلم وصلاة المأموم متحدة بصلاة الإمام