تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وتابعه نفلا ، فإن وافق حال تشهده حال قيام الأول فليقتصر في تشهده على الشهادتين والصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله ويسلم إيماء ويقوم مع الإمام . وعلى هذا تدل موثقة سماعة المتقدمة . وقال الشيخ علي بن بابويه : فإذا صليت أربع ركعات وقام الإمام إلى رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم من قيام . وعلى هذا القول يدل كلامه عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ، بل الظاهر أن الشيخ المزبور إنما أخذ عبارته من الكتاب المذكور كما لا يخفى على من تأمل العبارتين لتطابقهما لفظا وكذلك ما قبل هذه العبارة ، فإن العلامة في المختلف في موضع آخر نقلها عن الشيخ المذكور بعين عبارة الكتاب ، وهو من قبيل ما عرفت في غير موضع من ما تقدم وستعرف أمثاله من أخذ الشيخ المزبور عبارات الكتاب المشار إليه والافتاء بها . وكيف كان فطريق الجمع بين الكلامين - وهو يرجع إلى الجمع بين الخبرين المذكورين - هو ما ذكره في المختلف من أنه إن تمكن المأموم من تخفيف الشهادتين والتسليم والاتيان بهما جالسا وجب وإلا قام مع الإمام وتشهد وسلم قائما لضرورة التقية فإنها تبيح ذلك وأمثاله . والله العالم .
المسألة السابعة - قال شيخنا العلامة أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني ( طيب الله مرقده ) في رسالته التي في الصلاة : وفي جواز الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه أو بدنه نظر . واستوجه المحقق الشيخ على المنع وبعض المتأخرين الجواز ولا يخلو من قوة . انتهى . ولم ينبه على وجه القوة التي اختارها في حواشي رسالته كما جرى عليه غالبا في حواشيه . وقال تلميذه المحدث الصالح شيخنا الشيخ عبد الله بن صالح ( قدس سره ) في شرحه على الرسالة المذكورة بعد قوله " نظر " وبيان وجه النظر ما لفظه : ينشأ من أن الإمام غافل فتكون صلاته صحيحة فيكون الاقتداء به صحيحا ، ومن أن طهارة الثوب والبدن واجب في الصلاة مع العلم وصلاة المأموم متحدة بصلاة الإمام