" إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل
أول ما أدرك أول صلاته : إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين
وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة من ما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ،
فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين
لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب
وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس
فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قراء فيها خلف الإمام فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم
الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة " .
وفي الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأولى كيف يصنع إذا
جلس الإمام ؟ قال يتجافى ولا يتمكن من القعود فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له
الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ثم يلحق الإمام . قال : وسألته عن
الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال
اقرأ فيهما فإنهما لك الأولتان ولا تجعل أول صلاتك آخرها " .
إلى غير ذلك من الأخبار الآتية إن شاء الله تعالى في المقام .
قال في المدارك بعد ايراد صحيحتي زرارة وعبد الرحمان المذكورتين ما لفظه :
ومقتضى الروايتين أن المأموم يقرأ خلف الإمام إذا أدركه في الركعتين الأخيرتين
وكلام أكثر الأصحاب خال من التعرض لذلك ، وقال العلامة ( قدس سره ) في
المنتهى : الأقرب عندي أن القراءة مستحبة ، ونقل عن بعض فقهائنا الوجوب لئلا
تخلو الصلاة عن قراءة إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين . وليس بشئ ، فإن
احتج بحديث زرارة وعبد الرحمان حملنا الأمر فيهما على الندب لما ثبت من عدم
وجوب القراءة على المأموم . هذا كلامه ( قدس سره ) ولا يخلو من نظر لأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة . والشيخ يرويه عن الكليني