تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
" إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أول صلاته : إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة من ما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قراء فيها خلف الإمام فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة " . وفي الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال يتجافى ولا يتمكن من القعود فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ثم يلحق الإمام . قال : وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال اقرأ فيهما فإنهما لك الأولتان ولا تجعل أول صلاتك آخرها " . إلى غير ذلك من الأخبار الآتية إن شاء الله تعالى في المقام . قال في المدارك بعد ايراد صحيحتي زرارة وعبد الرحمان المذكورتين ما لفظه : ومقتضى الروايتين أن المأموم يقرأ خلف الإمام إذا أدركه في الركعتين الأخيرتين وكلام أكثر الأصحاب خال من التعرض لذلك ، وقال العلامة ( قدس سره ) في المنتهى : الأقرب عندي أن القراءة مستحبة ، ونقل عن بعض فقهائنا الوجوب لئلا تخلو الصلاة عن قراءة إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين . وليس بشئ ، فإن احتج بحديث زرارة وعبد الرحمان حملنا الأمر فيهما على الندب لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم . هذا كلامه ( قدس سره ) ولا يخلو من نظر لأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة . والشيخ يرويه عن الكليني
الحدائق الناضرة — صفحة 241 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني